فإن قلت: لِمَ لَمْ يأخذ العنقود؟ أُجيب بأنَّه(1) من طعام الجنَّة الَّذي لا يفنى، ولا يجوز أن يُؤكَل في الدُّنيا إِلَّا ما يفنى لأنَّ الله تعالى أوجدها للفناء، فلا يكون فيها شيءٌ ممَّا يبقى. انتهى. واختُصِر هنا الجواب عن(2) تأخُّره، وذُكِر في باقي الرِّوايات أنَّه لدنوِّ نار جهنَّم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «رأيناك تكعكعت» لأنَّ رؤية تكعكعه عليه الصلاة والسلام تدلُّ على أنَّهم كانوا يراقبونه عليه الصلاة والسلام.

749 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) بكسر السِّين المُهمَلة وتخفيف النُّون وبعد الألف نونٌ ثانيةٌ، العوقيُّ الباهليُّ الأعمى، المُتوفَّى سنة ثلاثةٍ وعشرين ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام، ابن سليمان بن أبي المغيرة، الأسلميُّ المدنيُّ، وقِيلَ: اسمه عبد الملك (قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ) بن أسامة العامريُّ المدنيُّ، وقد يُنسَب(3) إلى جدِّه (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وسقط لابن عساكر لفظ «بن مالكٍ» (قَالَ: صَلَّى لَنَا) باللَّام، وفي نسخةٍ: «بنا» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ--------------------------------------------
(1) في (م): «لأنَّه».
(2) في (م): «على».
(3) في غير (ص) و (م): «نُسِب»، وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 278)