عُيَيْنَةَ (ثُمَّ قَامَ) عليه الصلاة والسلام (يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ المُنَادِي) ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ في نسخةٍ: «فأتاه المؤذِّن» (يأذِنه) بكسر الذَّال، ولأبي ذَرٍّ: «يأذَنه» بفتحها مع الأوَّل وسكون الهمز فيهما، وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت في نسخةٍ: «يُؤْذنه» بضمِّ أوَّله وسكون الهمزة، بلفظ المضارع من غير فاءٍ، أي: يُعْلِمُه، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فآذنه» بفاءٍ فهمزةٍ مفتوحةٍ ممدودةٍ فذالٍ مفتوحةٍ، أي: أَعْلَمَه (بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ) أي: مع المؤذِّن أو مع الإيذان (إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) قال سفيان: (قُلْنَا) ولابن عساكر: «فقلنا» (لِعَمْرٍو) هو ابن دينارٍ: (إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين فيهما (يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ) وسقط لفظ «إنَّ» عند الأربعة (ثُمَّ قَرَأَ: {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [الصافات: 102]) يُستَدلُّ بها لِمَا ذُكِرَ لأنَّها لو لم تكن وحيًا لمَا جاز لإبراهيم عليه الصلاة والسلام الإقدام على ذبح ولده، فإنَّ ذلك حرامٌ.
ومطابقته للجزء الأوَّل من التَّرجمة من قوله: «فتوضَّأت نحوًا ممَّا توضَّأ» وكان إذ ذاك صغيرًا، وصلَّى معه صلى الله عليه وسلم، فأقرَّه على ذلك بأن حوَّله فجعله عن يمينه، ولم يبيِّن المؤلِّف رحمه الله في التَّرجمة ما حكم وضوء الصَّبيِّ هل هو واجبٌ أو مندوب؟ لأنَّه لو قال: مندوبٌ لاقتضى

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 509)