صحَّة الصَّلاة بغير وضوءٍ، ولو قال: واجبٌ لاقتضى أنَّ الصَّبيَّ يُعاقَب على تركه، فسكت عن ذلك ليسلم من الاعتراض.
وأمَّا حديث عبد الملك بن الرَّبيع بن سَبْرَة عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «علِّموا الصَّبيَّ الصَّلاة ابن سبعٍ، واضربوه عليها ابن عشرٍ» فهو وإن اقتضى تعيين وقت الوضوء لتوقُّف الصَّلاة على الوضوء، فلم يقل بظاهره إلَّا بعض أهل العلم، قالوا: تجب الصَّلاة على الصَّبيِّ للأمر بضربه على تركها، وهذه صفة الوجوب، وبه قال أحمد رحمه الله في روايةٍ، وحكى البندنيجيُّ أنَّ الشَّافعيَّ رحمه الله أومأ إليه، وذهب الجمهور إلى أنَّها لا تجب عليه إلَّا بالبلوغ، وقالوا: الأمر بضربه للتَّدريب.

860 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ) بضمِّ الميم وفتح اللَّام وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة، والضَّمير في «جدَّته» عائدٌ إلى إسحاق لأنَّها أمُّ أنسٍ

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 510)