التَّميميُّ، قدم في وفد بني تميمٍ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسلم وله صحبةٌ (مَا قُلْتَ؟) من أنه: «إنَّما(1) يلبسها من لا خلاق له» [خ¦2104] (قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) له: (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا) بل لتنتفع بها في غير ذلك، وفيه دليلٌ على أنَّه يُقال: كَسَاهُ إذا أعطاه كسوةً، لبسها أم لا، ولـ «مسلمٍ»: «أعطيتكها تبيعها وتصيب بها حاجتك»، ولأحمد: «أعطيتكه تبيعه» فباعه بألفي درهم، لكنَّه يشكل بما هنا من قوله: (فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه أَخًا لَهُ) من أمِّه، عثمان بن حكيمٍ، قاله المنذريُّ، أو هو أخو أخيه زيد بن الخطَّاب لأمِّه أسماء بنت وهبٍ، قاله الدِّمياطيُّ، أو كان أخاه من الرَّضاعة، وانتصاب «أخًا» على أنَّه مفعولٌ ثانٍ لـ «كسا»، يُقال: كسوته جبَّةً، فيتعدَّى إلى مفعولين، وقوله: «له» في محلِّ نصبٍ صفةٌ لقوله: «أخًا»، تقديره: أخًا كائنًا له، وكذا قوله: (بِمَكَّةَ مُشْرِكًا) نُصِبَ صفةً بعد صفةٍ، واختُلِفَ في إسلامه، فإن قلت: الصَّحيح أنَّ الكفَّار مُخاطَبون بفروع الشَّريعة، ومقتضاه تحريم لبس الحرير عليهم، فكيف كساها عمر أخاه المشرك؟ أجيب بأنَّه يُقال: كساه إذا أعطاه كسوةً لبسها أم لا كما مرَّ، فهو إنَّما أهداها له لينتفع بها، ولا يلزم منه لبسها.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة: من جهة دلالته على استحباب التَّجمُّل--------------------------------------------
(1) «إنَّما»: ليس في (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 40)