الخصوصيَّة أيضًا كخصوصيَّة وجوبه عليه، وعُورِضَ بأنَّه دعوى لا دليل عليها لأنَّه لم يثبت دليلُ وجوبه عليه، حتَّى يحتاج إلى تكلُّف هذا الجواب(1). انتهى. أو يُقَال -كما في «اللَّامع» -: إنَّه تشريعٌ للأمَّة بما يليق بالسُّنَّة في حقِّهم، فصلَّاه(2) على الرَّاحلة لذلك، وهو في نفسه واجبٌ عليه، فاحتُمِلَ الرُّكوب فيه لمصلحة التَّشريع.
ورواة هذا(3) الحديث كلُّهم مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».

(6) ‌‌(بابُ الوِتْرِ فِي السَّفَرِ) كالحضر.
1000 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ) بفتح الهمزة ممدودًا (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) فيصيرُ صوب سفره قبلَته حال كونه (يُومِئُ إِيمَاءً) نُصِبَ على المصدريَّة (صَلَاةَ اللَّيْلِ) نُصِبَ على المفعوليَّة لـ «يصلِّي»، وفيه: أنَّ المراد بقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] الفرائض (إِلَّا الفَرَائِضَ) أي: لكن الفرائض فلم يكن يصلِّيها على الرَّاحلة، فالاستثناء منقطعٌ لا متَّصلٌ لأنَّ المراد--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «الجمع»، وكذا في فتح الباري.
(2) في (د): «فصلاته».
(3) «هذا»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 260)