لم يسمعوا ذلك منه صلى الله عليه وسلم، وقد سمَّى ابن عبَّاسٍ الواسطة، كما سبق في «المواقيت» [خ¦581] حيث قال: شهد عندي رجالٌ مرضيُّون، وأرضاهم عندي عمرُ: (أنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهَا) أي: عن الصَّلاة، ولأبي ذَرِّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «عنه» أي: عن الفعل (وَ) بالإسناد السَّابق (قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (وكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) رضي الله عنه (عَنْها) أي: عن الصَّلاة، أي: لأجلها، وللأَصيليِّ: «عنهما» بالتَّثنية أي: عن الرَّكعتين، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «عنه» أي: عن الفعل، وروى ابن أبي شيبة من طريق الزُّهريِّ، عن السَّائب، هو ابن يزيد، قال: رأيت عمر رضي الله عنه يضرب المنكدر على الصَّلاة بعد العصر، ولأبي الوقت في نسخةٍ: «عليها» (فَقَالَ) وللأربعة «قال» (كُرَيْبٌ) بالإسناد السَّابق: (فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي) به (فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ) رضي الله عنها (فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهَا) أي: عن الصَّلاة (ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا) أي: الرَّكعتين (حِينَ صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ) فصلَّاهما حينئذٍ بعد الدُّخول (وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ) بفتح المهملتين (مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسمها، ويحتمل أن تكون بنتها(1) زينب، لكن في رواية المصنِّف في «المغازي» [خ¦4370]: فأرسلت إليه الخادم (فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، قُولِي) ولأبي الوقت والأَصيليِّ: «فقولي» (لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ) ولأبي الوقت في غير «اليونينيَّة» «عن هاتين الرَّكعتين اللَّتين بعد العصر» (وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا! فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ) ما أمرت به من القيام والقول (فَأَشَارَ) عليه الصلاة والسلام (بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ) هو والد أمِّ سلمة، واسمه سهيلٌ، أو حذيفة بن المغيرة المخزوميُّ، ولأبي ذَرٍّ: «يا ابنة أبي أميَّة» (سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ) اللَّتين (بَعْدَ العَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ) ولأبي الوقت في غير «اليونينية»(2) «أناسٌ» (مِنْ عَبْدِ القَيْسِ) زاد في «المغازي» [خ¦4370]: «بالإسلام من قومهم»، وعند الطَّحاويِّ من وجهٍ آخر: «فجاءني مالٌ(3)» (فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ) الرَّكعتان اللَّتان كنت أصلِّيهما بعد الظُّهر، فشُغِلت--------------------------------------------
(1) في (د): «أن يكون اسمها».
(2) «في غير اليونينيَّة»: سقط من (د) و (م).
(3) في (م): «قال»، وهو تحريفٌ.
(1) في (د): «أن يكون اسمها».
(2) «في غير اليونينيَّة»: سقط من (د) و (م).
(3) في (م): «قال»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 663)