قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا) شكَّ ابن جريجٍ (ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي) زاد مسلمٌ من طريق أيُّوب عن ابن أبي(1) مُلَيكة: فإذا صوتٌ من الدَّار، وعند الحُميديِّ من رواية عمرو بن دينارٍ عن ابن أبي مليكة: فبكى النِّساء (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمَرَ رضي الله عنهما لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ) أخيها: (أَلَا تَنْهَى) النِّساء(2) (عَنِ البُكَاءِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ(3) بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) فأرسلها(4) مرسَلةً، ولمسلمٍ عن عمرة بنت عبد الرَّحمن: سمعت عائشة، وذكر لها أنَّ عبد الله بن عمر يقول: «إنَّ الميِّت يعذب ببكاء الحيِّ عليه … » الحديث، أي: سواءً كان الباكي من أهل الميِّت أَمْ لا، فليس الحكم مختصًّا بأهله، وقوله: «ببكاء أهله» خرج مخرج الغالب؛ لأنَّ المعروف(5) أنَّه إنَّما يبكي على الميِّت أهله، ووقع في بعض طرق حديث ابن عمر هذا عند ابن أبي شيبة: «من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة» فيُحمَل المطلق في حديث الباب على هذا المقيَّد. (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: قَدْ كَانَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ) أي: ابن عبَّاس (قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ رضي الله عنه مِنْ مَكَّةَ) قافلًا من حجَّةٍ (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ) بفتح الموحَّدة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة، مفازةٌ بين مكَّة والمدينة (إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ) أصحاب إبلٍ عشرةٍ فما فوقها مسافرين، فاجؤوه (تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ) بفتح السِّين المهملة وضمِّ الميم: شجرةٌ عظيمةٌ من العضاه (فَقَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ قَالَ:--------------------------------------------
(1) «أبي»: مثبتٌ من (د) و (س).
(2) «النساء»: سقط من (ص) و (م).
(3) في (م): «يعذب».
(4) في (ب) و (د): «فأرسل لها».
(5) «لأن المعروف»: سقط من (د).
(1) «أبي»: مثبتٌ من (د) و (س).
(2) «النساء»: سقط من (ص) و (م).
(3) في (م): «يعذب».
(4) في (ب) و (د): «فأرسل لها».
(5) «لأن المعروف»: سقط من (د).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 95)