سعدٍ على حجرتها لتصلِّي عليه، وسلَّم لها الصَّحابة، فدلَّ على أنَّها حفظت ما نسوه(1)، وقد روى ابن أبي شيبة وغيره: أنَّ عمر صلَّى على أبي بكرٍ في المسجد، وأنَّ صهيبًا صلَّى على عمر في المسجد، زاد في روايةٍ: «ووضعت الجنازة في المسجد تجاه المنبر»، قال في «الفتح»: وهذا يقتضي الإجماع على جواز ذلك. انتهى. وأمَّا حديث: «مَن صلَّى على جنازةٍ في المسجد؛ فلا شيء له»؛ فضعيفٌ، والَّذي في الأصول المعتمدة: «فلا شيء عليه» وإن صحَّ؛ وجب حمله على هذا جمعًا بين الرِّوايات، وقد جاء مثله في القرآن؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [الإسراء: 7] أو على نقصان الأجر؛ لأنَّ المصلِّي عليها في المسجد ينصرف عنها غالبًا، ومن يصلِّي(2) عليها في الصَّحراء يحضر دفنها غالبًا، فيكون التَّقدير: فلا أجر له كاملٌ، كقوله عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة بحضرة طعامٍ»، ووجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة كونه ألحق حكم المصلِّي بالمسجد بدليل ما سبق في «العيدين» [خ¦974] وفي «الحيض» [خ¦324] من حديث أمِّ عطيَّة: «ويعتزل الحُيَّض المصلَّى»، فدلَّ على أنَّ للمصلَّى حكم المسجد فيما ينبغي أن يُجتَنب فيه.
1329 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بن عبد الله الحزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم وبالرَّاء، أنس بن عياضٍ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ اليَهُودَ) من أهل خيبر (جَاؤوا) في السَّنة الرَّابعة (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا) قال ابن العربيِّ في «أحكام القرآن»: اسم المرأة بسرة، كذا(3) حكاه السُّهيليُّ، والرَّجل لم يُسَمَّ (فَأَمَرَ بِهِمَا) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ عَُِنْدَ المَسْجِدِ) بتثليث عين «عند»--------------------------------------------
(1) في (م): «بالنسوة»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (ص): «صلَّى».
(3) في (ص): «كما».
1329 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بن عبد الله الحزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم وبالرَّاء، أنس بن عياضٍ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ اليَهُودَ) من أهل خيبر (جَاؤوا) في السَّنة الرَّابعة (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا) قال ابن العربيِّ في «أحكام القرآن»: اسم المرأة بسرة، كذا(3) حكاه السُّهيليُّ، والرَّجل لم يُسَمَّ (فَأَمَرَ بِهِمَا) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ عَُِنْدَ المَسْجِدِ) بتثليث عين «عند»--------------------------------------------
(1) في (م): «بالنسوة»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (ص): «صلَّى».
(3) في (ص): «كما».
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 168)