بفتح الميم، وفيه جواز البكاء حيث لا صياح ولا(1) غيره ممَّا ينكَر شرعًا كما سبق [خ¦1303] (فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟) بالقاف والفاء، أي: لم يُجامع أهله، ومثله في الكناية قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة: 187] وقد كان من عادة أدب القرآن أن يكنِّي عن الجماع باللَّمس لبشاعة(2) التَّصريح، فعكس، فكنَّى عن الجماع بالرَّفث، وهو أبشع(3) تقبيحًا لفعلهم؛ لينزجروا عنه، وكذلك(4) كُنِّي(5) في هذا الحديث عن المباح بالمحظور؛ لصون جانب بنت الرَّسول عمَّا ينبئ عن الأمر المستهجن (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد ابن سهلٍ الأنصاريُّ: (أَنَا) لم أقارف اللَّيلة (قَالَ)(6) عليه الصلاة والسلام: (فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا) ففيه: أنَّه لا يُنزِل(7) الميِّت في قبره إلَّا الرِّجال متى وُجِدُوا وإن كان الميِّت امرأةً، بخلاف النِّساء؛ لضعفهنَّ عن ذلك غالبًا، ولأنَّه معلومٌ أنَّه كان لبنت النَّبيِّ(8) صلى الله عليه وسلم محارم من النِّساء كفاطمة وغيرها، نعم يُندَب لهنَّ -كما في «شرح المهذَّب» - أن يَلِينَ حملَ المرأة من مغتسلها إلى النَّعش، وتسليمها إلى من في القبر، وحلَّ ثيابها فيه، وقد(9) كان عثمان أَولى بذلك(10) من أبي طلحة؛ لأنَّ الزَّوج أحقُّ(11) من غيره بمواراة زوجته وإن خالط غيرها من أهله(12) تلك اللَّيلة وإن لم يكن له حقٌّ في الصَّلاة؛ لأنَّ منظوره أكثر، لكنَّ عثمان رضي الله عنه قارف تلك اللَّيلة، فباشر جاريةً له وبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم محتضَرةٌ، فلم يعجبه صلى الله عليه وسلم كونه--------------------------------------------
(1) «لا»: ليس في (د).
(2) في (د): «لشناعة».
(3) في (د): «أشنع».
(4) في (ص): «لذلك».
(5) «كنِّيَ»: ليس في (د).
(6) في (م): «فقال».
(7) في (د): «يتولى».
(8) في (م): «رسول الله».
(9) «قد»: ليس في (د).
(10) «بذلك»: ليس في (د).
(11) في (د): «أولى».
(12) «من أهله»: مثبتٌ من (د) و (س).
(1) «لا»: ليس في (د).
(2) في (د): «لشناعة».
(3) في (د): «أشنع».
(4) في (ص): «لذلك».
(5) «كنِّيَ»: ليس في (د).
(6) في (م): «فقال».
(7) في (د): «يتولى».
(8) في (م): «رسول الله».
(9) «قد»: ليس في (د).
(10) «بذلك»: ليس في (د).
(11) في (د): «أولى».
(12) «من أهله»: مثبتٌ من (د) و (س).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 194)