شُغِل عن(1) المحتضرة بذلك؛ لصيانة جلالة(2) محلِّ ابنته صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها، قال ابن المُنيِّر: فيه خصوصيَّةٌ، قال: (فَنَزَلَ) أبو طلحة (فِي قَبْرِهَا، فَقَبَرَهَا) أي: لحدها، وسقط قوله: «فقبرها» عند الأَصيليِّ وأبي(3) ذَرٍّ وابن عساكر (قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ) عبد الله، ولأبي ذَرٍّ: «قال ابن المبارك» بالتَّعريف، أي: ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (قَالَ فُلَيْحٌ) يعني: ابن سليمان: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (يَعْنِي) بقوله: «يقارف» (الذَّنْبَ) لكنَّ المرجَّح التَّفسير الأوَّل، ويؤيِّده ما في بعض الرِّوايات بلفظ: «لا يدخل القبر أحدٌ قارف أهله البارحة» فتنحَّى عثمان رضي الله عنه، وقد قال ابن حزمٍ: مَعاذ اللهِ أن يتبجَّح أبو طلحة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنَّه(4) لم يذنب تلك اللَّيلة، لكن أنكر الطَّحاويُّ تفسيره بالجماع، وقال(5): بل معناه: لم يقاول؛ لأنَّهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ مؤيِّدًا لقول ابن المبارك، عن فليحٍ: ({وَلِيَقْتَرِفُواْ} [الأنعام: 113]) معناه: (أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا) أو أراد المؤلِّف بذلك توجيه الكلام المذكور، وأنَّ لفظ: المقارفة(6) في الحديث أُرِيدَ به ما هو أخصُّ من ذلك وهو الجماع، وهذا الَّذي فسَّر به الآية موافقٌ لتفسير ابن عبَّاسٍ، ومشى عليه البيضاويُّ وغيره، فقال: {وَلِيَقْتَرِفُواْ} من الآثام {مَا هُم مُّقْتَرِفُون} [الأنعام: 113] وسقط في رواية الحَمُّويي والمُستملي، وثبت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ.
(72) (باب) حكم (الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ) وهو المقتول في معركة الكفَّار ولو كان امرأة، أو--------------------------------------------
(1) «هن»: ليس في (د).
(2) في (ص): «جلال».
(3) في (د): «ولأبي».
(4) في (د): «بأنْ».
(5) في (د): «وقيل».
(6) في (س): «المفارقة»، وهو تصحيفٌ.
(72) (باب) حكم (الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ) وهو المقتول في معركة الكفَّار ولو كان امرأة، أو--------------------------------------------
(1) «هن»: ليس في (د).
(2) في (ص): «جلال».
(3) في (د): «ولأبي».
(4) في (د): «بأنْ».
(5) في (د): «وقيل».
(6) في (س): «المفارقة»، وهو تصحيفٌ.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 195)