ومطابقته للتَّرجمة، قِيلَ: من جهة أمره عليه الصلاة والسلام النِّساء بدفع الزَّكاة، فدفعن الحلق والقلائد، وهو يدلُّ على جواز أخذ العرض في الزَّكاة، وجوابه ما مرَّ في هذا الباب(1) قريبًا.

(34) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ) بتقديم المُثنَّاة الفوقيَّة على الفاء وتشديد الرَّاء، وللحَمُّويي والمُستملي: «مفترقٌ» بتأخيرها (وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ) بكسر الميم الثَّانية (وَيُذْكَرُ عَنْ سَالِمٍ) هو ابن عبد الله بن(2) عمر، ممَّا وصله أحمد وأبو يَعلى والتِّرمذيُّ وغيرهم (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلُهُ) أي: مثل لفظ التَّرجمة.

1450 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الله ابن المُثنَّى (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، عمِّي (ثُمَامَةُ: أَنَّ) جدَّه (أَنَسًا رضي الله عنه حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه كَتَبَ لَهُ) الفريضة (الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَلَا يُجْمَعُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، أي: لا يجمع المالك والمُصَّدِّق (بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ) بتقديم التَّاء على الفاء (وَلَا يُفَرَّقُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مُشدَّدًا (بَيْنَ مُجْتَمِعٍ)(3) بكسر الميم الثَّانية (خَشْيَةَ) المالكِ كثرةَ (الصَّدَقَةِ) فيقلُّ ماله، أو خشية المُصِّدِّق قلَّتها، فأمر كلَّ واحدٍ منهما ألَّا(4) يُحْدِث في المال شيئًا من الجمع والتَّفريق، و «خشيةَ» نُصِبَ على أنَّه مفعولٌ لأجله، وقد تنازع فيه الفعلان «يُجمَع» و «يُفرَّق»، وقال في--------------------------------------------
(1) «في هذا الباب»: ليس في (د).
(2) «عبد الله بن»: ليس في (ص) و (م).
(3) في (د): «المجتمع».
(4) في (د): «بألَّا».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 422)