1452 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ(1) قال: (حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) بسكون السِّين وكسر اللَّام، القرشيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة، اللَّيثيِّ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الهِجْرَةِ) أي: أن يبايعه على الإقامة بالمدينة، ولم يكن من أهل مكَّة الذين وجبت عليهم الهجرة قبل الفتح (فَقَالَ) له عليه الصلاة والسلام: (وَيْحَكَ) كلمة رحمةٍ وتوجُّعٍ لمن وقع في هلكةٍ لا يستحقُّها (إِنَّ شَأْنَهَا) أي: القيام بحقِّ الهجرة (شَدِيدٌ) لا يستطيع القيام بها إلَّا القليل(2)، ولعلَّها كانت متعذِّرةً على السَّائل شاقَّةً عليه، فلم يجبه إليها (فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا)؟ زكاتها (قَالَ: نَعَمْ) لي إبلٌ أؤدِّي زكاتها (قَالَ: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ) بمُوحَّدةٍ ومُهمَلةٍ، أي: من وراء القرى والمدن، وكأنَّه قال: إذا كنت تؤدِّي فرض الله عليك في نفسك ومالك فلا تبالِ أن تقيم في بيتك ولو كنت في أبعد مكانٍ (فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ) بكسر المُثنَّاة الفوقيَّة، أي: لن ينقصك (مِنْ) ثواب (عَمَلِكَ شَيْئًا) وللحَمُّويي والمُستملي: «لم يَتِرْكَ» بـ «لم» الجازمة بدل «لن» النَّاصبة، وفي بعض النُّسخ: «لم يتْرك» بسكون المُثنَّاة الفوقيَّة، من التَّرك.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الهجرة» [خ¦3923] و «الأدب» [خ¦6165] و «الهبة» [خ¦2633]، ومسلمٌ في «المغازي»، وأبو داود في «الجهاد»، والنَّسائيُّ في «البيعة» و «السِّير».--------------------------------------------
(1) في غير (د) و (س): «المدنيُّ».
(2) في (ص): «القيام».

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 426)