مَرَّاتٍ، قَالَ: نَعَمْ) أراد الإنقاء، وهو يؤيِّد الاحتمال الأوَّل، وهو أن يكون(1) «ثلاث مرَّاتٍ» معمولًا لـ «اغسل»، وأنَّه من كلام النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقال الإسماعيليُّ: ليس في الخبر أنَّ الخلوق كان على الثَّوب كما في التَّرجمة، وإنَّما فيه أنَّ الرَّجل كان متضمِّخًا، ولا يُقال لمن طيَّب ثوبه أو صبغه به: متضمِّخٌ(2)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «اغسل الطِّيب الذي بك» يبيِّن أنَّ الطِّيب لم يكن في ثوبه، ولو كان على الجبَّة لكان في نزعها كفايةٌ من جهة الإحرام. انتهى. يعني: فليس بين(3) الحديث والتَّرجمة مطابقةٌ، وأُجيب بأنَّ المؤلِّف جرى على عادته أن يشير إلى ما وقع في بعض طرق الحديث الذي يورده، وقد أورده في «محرَّمات الإحرام»(4) [خ¦1847] من وجهٍ آخر بلفظ: «عليه قميصٌ فيه أثر صُفْرَةٍ» والخلوق في العادة إنَّما يكون في الثَّوب، ولأبي داود الطَّيالسيِّ في «مُسنَده» عن شعبة عن قتادة عن عطاءٍ: رأى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم(5) رجلًا عليه جبَّةٌ، عليها أثر خلوقٍ، ولـ «مسلمٍ» مثله من طريق رباح بن أبي معروفٍ عن عطاءٍ.
ورواة حديث الباب مكِّيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف عاصم النَّبيل فبصريٌّ، وفي سنده(6) انقطاعٌ إلَّا إن كان صفوان حضر مراجعة يعلى وعمر، فيكون متَّصلًا؛ لأنَّه قال: «أنَّ يعلى» ولم يقل: إنَّ يعلى أخبره أنَّه قال لعمر.
وأخرجه أيضًا في «فضائل القرآن» [خ¦4985] و «المغازي» [خ¦4329]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.

(18) (بابُ) استحباب استعمال (الطِّيبِ عِنْدَ الإِحْرَامِ) في البدن والثَّوب ولو للنِّساء (وَمَا يَلْبَسُ)--------------------------------------------
(1) «يكون»: ليس في (ص).
(2) في (ص): «مُضمَّخٌ»، وفي (م): «تضمَّخ».
(3) في (م): «في».
(4) في «باب إذا أحرم جاهلاً وعليه قميص».
(5) «النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم»: ليس في (ص) و (م).
(6) في (د): «مسنده»، وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 46)