الشَّخص (إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَتَرَجَّلَُ) بتشديد الجيم والرَّفع عطفًا على قوله: «وما يلبس» وبالنَّصب بـ «أنَّ» مُقدَّرةً، وهو الذي في «اليونينيَّة» لا غير؛ كقوله:
ولُبْسُ عباءةٍ وتَقرَّ عيني ......................
أي: ويسرِّح شعره بالمشط (وَيَدَّهِنَُ) بكسر الهاء مع تشديد الدَّال من الافتعال، معطوفٌ على سابقه، أي: يطلي بالدُّهن.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) فيما وصله سعيد بن منصورٍ: (يَشَُمُّ المُحْرِمُ الرَّيْحَانَ) بفتح شين «يشَُمُّ» على المشهور، وحُكِي ضمُّها(1)، وروى الدَّارقطنيُّ عنه(2) بسندٍ صحيحٍ: المحرم يشمُّ الرَّيحان، ويدخل الحمَّام، وينزع ضرسه، ويفقأ القرحة، وإن انكسر ظفره أماط عنه الأذى، ومذهب الشَّافعيَّة أنَّه يحرم شمُّ الرَّيحان الفارسيِّ، وهو الضَّيْمُران(3) -بفتح المعجمة وضمِّ الميم- بالقياس على تحريم شمِّ الطِّيب للمُحْرِم لأنَّ معظم الغرض منه رائحته الطَّيِّبة، وكرهه مالكٌ والحنفيَّة، وتوقَّف أحمد.
وقال(4) أيضًا رضي الله عنه ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (وَيَنْظُرُ فِي المِرْآةِ) بكسر الميم وسكون الرَّاء بوزن «مِفْعَالٍ»، ونُقلِ كراهته عن القاسم بن محمَّدٍ، وقال ابن عبَّاسٍ أيضًا ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتَِ وَالسَّمْنَِ) بالجرِّ فيهما، وصحَّح عليه ابن مالكٍ بدلًا من الموصول المجرور بالباء، وبالنَّصب، قال الزَّركشيُّ وغيره: إنَّه المشهور، وليس المعنى عليه، فإنَّ الذي يأكل هو الآكل لا المأكول. انتهى. قال في «المصابيح»: لِمَ لا يجوز على النَّصب أن يكون بدلًا من العائد إلى «ما» الموصولة(5)؟ أي: بما يأكله الزَّيت والسَّمن، فالذي--------------------------------------------
(1) في (م): «فتحها»، وليس بصحيحٍ.
(2) «عنه»: ليس في (د).
(3) في (د): «الضَّمران»، وهو تحريفٌ.
(4) زيد في (د): «ابن عبَّاسٍ».
(5) في (م): «إلى الموصول».
ولُبْسُ عباءةٍ وتَقرَّ عيني ......................
أي: ويسرِّح شعره بالمشط (وَيَدَّهِنَُ) بكسر الهاء مع تشديد الدَّال من الافتعال، معطوفٌ على سابقه، أي: يطلي بالدُّهن.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) فيما وصله سعيد بن منصورٍ: (يَشَُمُّ المُحْرِمُ الرَّيْحَانَ) بفتح شين «يشَُمُّ» على المشهور، وحُكِي ضمُّها(1)، وروى الدَّارقطنيُّ عنه(2) بسندٍ صحيحٍ: المحرم يشمُّ الرَّيحان، ويدخل الحمَّام، وينزع ضرسه، ويفقأ القرحة، وإن انكسر ظفره أماط عنه الأذى، ومذهب الشَّافعيَّة أنَّه يحرم شمُّ الرَّيحان الفارسيِّ، وهو الضَّيْمُران(3) -بفتح المعجمة وضمِّ الميم- بالقياس على تحريم شمِّ الطِّيب للمُحْرِم لأنَّ معظم الغرض منه رائحته الطَّيِّبة، وكرهه مالكٌ والحنفيَّة، وتوقَّف أحمد.
وقال(4) أيضًا رضي الله عنه ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (وَيَنْظُرُ فِي المِرْآةِ) بكسر الميم وسكون الرَّاء بوزن «مِفْعَالٍ»، ونُقلِ كراهته عن القاسم بن محمَّدٍ، وقال ابن عبَّاسٍ أيضًا ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ الزَّيْتَِ وَالسَّمْنَِ) بالجرِّ فيهما، وصحَّح عليه ابن مالكٍ بدلًا من الموصول المجرور بالباء، وبالنَّصب، قال الزَّركشيُّ وغيره: إنَّه المشهور، وليس المعنى عليه، فإنَّ الذي يأكل هو الآكل لا المأكول. انتهى. قال في «المصابيح»: لِمَ لا يجوز على النَّصب أن يكون بدلًا من العائد إلى «ما» الموصولة(5)؟ أي: بما يأكله الزَّيت والسَّمن، فالذي--------------------------------------------
(1) في (م): «فتحها»، وليس بصحيحٍ.
(2) «عنه»: ليس في (د).
(3) في (د): «الضَّمران»، وهو تحريفٌ.
(4) زيد في (د): «ابن عبَّاسٍ».
(5) في (م): «إلى الموصول».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 47)