الطَّيَّار ذو الجناحين (وَلَا عَلِيٌّ) أبو ترابٍ (رضي الله عنهما شَيْئًا لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ) ولو كانا وارثين لنزل عليه الصلاة والسلام في دورهما(1)، وكانت كأنَّها ملكه؛ لعلمه بإيثارهما إيَّاه على أنفسهما، وكان قد استولى طالبٌ وعَقِيلٌ على الدَّار كلِّها باعتبار ما ورثاه عن(2) أبيهما لكونهما كانا لم يسلما، و(3) باعتبار ترك النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لحقِّه منها بالهجرة، وفقد طالبٍ ببدرٍ، فباع عَقِيلٌ الدَّار كلها، وحكى الفاكهيُّ: أنَّ الدَّار لم تزل بيد أولاد عَقِيلٍ إلى أن باعوها لمحمَّد بن يوسف أخي الحجَّاج بمئة ألف دينارٍ، وقال الدَّاوديُّ وغيره: كان(4) من هاجر من المؤمنين باع قريبه الكافر داره، فأمضى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم تصرُّفات الجاهليَّة تأليفًا لقلوب من أسلم منهم.
(وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ) ممَّا هو موقوفٌ عليه: (لَا يَرِثُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ) وقد أخرجه المؤلِّف مرفوعًا في «المغازي» [خ¦4283] (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ: (وَكَانُوا) أي: السَّلف (يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى) أي: يفسِّرون الولاية في قوله تعالى: ({إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ}) أي: صدَّقوا بتوحيد الله تعالى وبمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآن ({وَهَاجَرُواْ}) من مكَّة إلى المدينة ({وَجَاهَدُواْ}) العدوَّ ({بِأَمْوَالِهِمْ}) فصرفوها في الكراع والسِّلاح وأنفقوها على المحاويج ({وَأَنفُسِهِمْ}) بمباشرة القتال ({فِي سَبِيلِ اللّهِ}) في طاعته وما فيه رضاه ({وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ}) هم الأنصار آووا المهاجرين إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم ({أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} … الآيَةَ [الأنفال: 72]) بالنَّصب؛ يعني: بتمامها، أو بتقدير:--------------------------------------------
(1) في (د): «دارهما».
(2) في (د) و (س): «من».
(3) في غير (ص) و (م): «أو باعتبار».
(4) زيد في (ب) و (س): «كلُّ».
(وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ) ممَّا هو موقوفٌ عليه: (لَا يَرِثُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ) وقد أخرجه المؤلِّف مرفوعًا في «المغازي» [خ¦4283] (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ: (وَكَانُوا) أي: السَّلف (يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى) أي: يفسِّرون الولاية في قوله تعالى: ({إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ}) أي: صدَّقوا بتوحيد الله تعالى وبمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والقرآن ({وَهَاجَرُواْ}) من مكَّة إلى المدينة ({وَجَاهَدُواْ}) العدوَّ ({بِأَمْوَالِهِمْ}) فصرفوها في الكراع والسِّلاح وأنفقوها على المحاويج ({وَأَنفُسِهِمْ}) بمباشرة القتال ({فِي سَبِيلِ اللّهِ}) في طاعته وما فيه رضاه ({وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ}) هم الأنصار آووا المهاجرين إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم ({أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} … الآيَةَ [الأنفال: 72]) بالنَّصب؛ يعني: بتمامها، أو بتقدير:--------------------------------------------
(1) في (د): «دارهما».
(2) في (د) و (س): «من».
(3) في غير (ص) و (م): «أو باعتبار».
(4) زيد في (ب) و (س): «كلُّ».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 168)