1632 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي نسخةٍ: «حدَّثنا» (إِسْحَاقُ) زاد في بعض النُّسخ: «ابن شاهين» (الوَاسِطِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) الطَّحَّان (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ) بالذَّال المعجمة والمدِّ(1) (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ بِالبَيْتِ، وَهْوَ عَلَى بَعِيرٍ) مؤدِّبًا، ولا كراهة في الطَّواف راكبًا من غير عذرٍ على المشهور عند الشَّافعيَّة، قاله(2) النَّوويُّ، لكنَّه خلاف الأَوْلى، وقال الإمام بعد حكايته عدم الكراهة: وفي النَّفس من إدخال البهيمة التي لا يُؤمَن تلويثُها المسجدَ شيءٌ، فإن أمكن الاستيثاق(3) فذاك، وإلَّا فإدخالها مكروهٌ. انتهى. وعند الحنفيَّة: أنَّ من واجبات الطَّواف المشي إلَّا من عذرٍ، حتَّى لو طاف راكبًا من غير عذرٍ لزمه(4) الإعادة ما دام بمكَّة، وإن عاد إلى بلده لزمه الدَّم. ومذهب المالكيَّة: أنَّه لا يجوز إلَّا لعذرٍ، فإن طاف راكبًا(5) لغير عذرٍ أعاد، إلَّا أن يرجع إلى بلده فيبعث بهديٍ، ولو طاف زحفًا مع قدرته على المشي فطوافه صحيحٌ، لكنَّه(6) يُكرَه عند الشَّافعيَّة، وعند الحنابلة: لا شيء عليه عند العجز، فإن كان قادرًا فعليه الإعادة إن كان بمكَّة، والدَّم إن رجع إلى أهله، وكان عليه الصلاة والسلام (كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ) أي: الحجر الأسود (أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ) الكريمة (وَكَبَّرَ).
فإن قلت: من أين المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب: من حيث إنَّ المؤلِّف حمل سبب طوافه عليه الصلاة والسلام راكبًا على أنَّه كان عن(7) شكوى، ويؤيِّده رواية أبي داود من حديث ابن عبَّاسٍ أيضًا بلفظ: قدم صلى الله عليه وسلم وهو يشتكي فطاف على راحلته، لكن قال العزُّ بن جماعة:--------------------------------------------
(1) «والمدِّ»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (د): «قال»، وكلاهما صحيحٌ.
(3) في (د): «الاستئناف».
(4) في (د): «لزمته»، وفي (ص) و (م): «عليه».
(5) «راكبًا»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(6) في (د): «لكن».
(7) في (ص): «من».

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 233)