ورواية من روى: «أنَّه طاف راكبًا لمرضٍ» ضعيفةٌ، قال الشَّافعيُّ: ولا أعلمه في تلك الحجَّة اشتكى، والذي يظهر أنَّ هذا الطَّواف الذي ركب فيه عليه الصلاة والسلام هو طواف الإفاضة، كما ذكره الشَّافعيُّ في «الأمِّ» لأنَّه عليه الصلاة والسلام طاف في حجَّة الوداع ثلاثة أسابيع؛ طوافهُ أوَّل القدوم، وقد صحَّ أنَّه عليه الصلاة والسلام رمل فيه ومشى أربعًا، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع، والمناسب أن يكون المركوب فيه منهما طواف الإفاضة ليراه النَّاس وليسألوه(1) عن المناسك لا طواف الوداع؛ فإنَّه عليه الصلاة والسلام طافه في السَّحر بعد أن أخذ النَّاس المناسك، فإن قلت: في «صحيح مسلمٍ» من حديث جابرٍ: أنَّه عليه الصلاة والسلام طاف في حجَّة الوداع على راحلته بالبيت وبالصَّفا والمروة لأن يراه النَّاس ويسألوه، وسعيه في حجَّة الوداع كان مرَّةً واحدةً، وكان عقب طوافه الأوَّل؛ أُجيب بأنَّ الواو لا تقتضي التَّرتيب، فيكون طاف(2) أوَّل قدومه ماشيًا، ثمَّ سعى راكبًا، ثمَّ طاف يوم النَّحر راكبًا. انتهى.
1633 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام القعنبيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) الأسديِّ المدنيِّ يتيم عروة (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أُمِّ سَلَمَةَ) زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَشْتَكِي) أي: مريضة (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) الصُّبح (إِلَى جَنْبِ البَيْتِ) الحرام (وَهْوَ يَقْرَأُ بـ {وَالطُّورِ. وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} [الطور: 1 - 2]) وهذا ظاهرٌ فيما ترجم له المؤلِّف.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «وليسألوه».
(2) في (د): «طوافه».
1633 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام القعنبيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ) الأسديِّ المدنيِّ يتيم عروة (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أُمِّ سَلَمَةَ) زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَشْتَكِي) أي: مريضة (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) الصُّبح (إِلَى جَنْبِ البَيْتِ) الحرام (وَهْوَ يَقْرَأُ بـ {وَالطُّورِ. وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ} [الطور: 1 - 2]) وهذا ظاهرٌ فيما ترجم له المؤلِّف.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «وليسألوه».
(2) في (د): «طوافه».
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 234)