(75) (بابُ) ما جاء في (سِقَايَةِ الحَاجِّ) مصدر «سقى»، والمراد: ما كانت قريش تسقيه الحاجَّ من الزَّبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العبَّاس بن عبد المطَّلب بعد أبيه في الجاهليَّة، فأقرَّها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم له في الإسلام، فهي حقٌّ لآل العبَّاس أبدًا.

1634 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) واسمه حُمَيدٌ الصَّيرفيُّ ابن أخت عبد الرَّحمن بن مهديٍّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم، أنس بن عياضٍ اللَّيثيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله عنه رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى) ليلة الحادي عشر والثَّاني عشر والثَّالث عشر (مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ) أي: بسببها (فَأَذِنَ لَهُ) فيه دليلٌ على وجوب المبيت بمنًى في اللَّيالي الثَّلاث لغير معذورٍ كأهل السِّقاية إلَّا أن ينفر(1) في ثاني أيَّامها فيسقط مبيت الثَّالثة، والمراد: معظم اللَّيل؛ كما لو حلف لا يبيت بمكانٍ لا يحنث إلَّا بمبيته معظم اللَّيل، فيجب بتركه دمٌ، وفي ترك مبيت اللَّيلة الواحدة مُدٌّ، واللَّيلتين مدَّان من الطَّعام، أمَّا أهل السِّقاية -ولو كانوا غير عبَّاسيِّين- والرُّعاء فلهم ترك المبيت من غير دمٍ لأنَّه صلى الله عليه وسلم رخَّص للعبَّاس كما مرَّ(2)، ولرعاء الإبل -كما رواه التِّرمذيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ- وقال الحنفيَّة: المبيت بمنًى سنَّةٌ لأنَّه لو كان واجبًا لما رخَّص في تركه لأهل السِّقاية، وأجابوا عن قول الشَّافعيَّة -لولا أنَّه واجبٌ لمَا احتاج إلى إذنٍ- بأنَّ مخالفة--------------------------------------------
(1) في (م): «ينفرد»، وهو تحريفٌ.
(2) «كما مرَّ»: ليس في (م).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 235)