حيَّةٍ في الحرم بمنًى (فَابْتَدَرْنَاهَا) أي: أسرعنا إليها (فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وُقِيَتْ) بضمِّ الواو وكسر القاف مُخفَّفةً، أي: حُفِظت ومُنِعت (شَرَّكُمْ) نَصب مفعولٍ ثانٍ لـ «وُقِيت»، وكذا قوله: (كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا) أي: لم يلحقها ضرركم كما لم يلحقكم شرُّها، وهو من مجاز المقابلة.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4934]، ومسلمٌ في «الحيوان» و «الحجِّ»، والنَّسائيُّ في «الحجِّ» و «التَّفسير».

1831 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلْوَزَغِ) بفتح الواو وفتح(1) الزَّاي آخره غينٌ معجمةٌ، واللَّام فيه بمعنى: «عن» أي: قال عن الوزغ: (فُوَيْسِقٌ) بالتَّنوين مع ضمٍّ مُصغَّرًا للتَّحقير والذَّمِّ، واتَّفقوا على أنَّه من الحشرات المؤذيات، قالت عائشة: (وَلَمْ أَسْمَعْهُ) عليه الصلاة والسلام (أَمَرَ بِقَتْلِهِ) قضيَّة تسميته إيَّاه فويسقًا أن(2) يكون قتله مباحًا، وكون عائشة لم تسمعه لا يدلُّ على منعه، فقد سمعه غيرها، وفي «الصَّحيحين» و «النَّسائيِّ» و «ابن ماجه» عن أمِّ شريكٍ: أنَّها استأمرت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغِ فأمرها بذلك، وفي «الصَّحيحين» أيضًا: أنَّه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسمَّاه فويسقًا، وفي «مسلمٍ» عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وزغةً من أوَّل ضربةٍ فله كذا وكذا حسنةً، ومن قتلها في الضَّربة الثَّانية فله كذا وكذا حسنةً، دون الأولى»، وفي «الطَّبرانيِّ» من حديث ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة»، لكنَّ في إسناده عمر بن قيسٍ المكِّيَّ، وهو ضعيفٌ، ومن غريب(3) أمر الوزغ ما قيل: إنَّه يقيم في جُحْرِهِ من--------------------------------------------
(1) «فتح»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(2) «أن»: ليس في (ص) و (م).
(3) في (ب) و (د): «غرائب».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 120)