أنشدهما عندما نفتهم خزاعة من مكَّة، وتأمَّل كيف تعزَّى أبو بكرٍ رضي الله عنه عند أخذ الحمَّى بما ينزل به من الموت الشَّامل للأهيل والغريب، وبلالٌ رضي الله عنه تمنَّى الرُّجوع إلى وطنه على عادة الغرباء؛ يظهر لك فضل أبي بكرٍ على غيره من الصَّحابة رضي الله عنهم.
(قَالَ) أي: بلالٌ، وفي نسخةٍ: «وقال»(1) بواو العطف، وسقط ذلك في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر، واقتصر على قوله: (اللَّهُمَّ العَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا) أي(2): اللَّهمَّ أبعدهم من رحمتك كما أبعدونا (مِنْ أَرْضِنَا) مكَّة (إِلَى أَرْضِ الوَبَاءِ) بالهمزة والمدِّ وقد يُقصَر: الموت الذَّريع؛ يريد: المدينة (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ) حبًّا من حبِّنا لمكَّة(3) (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا) صاع المدينة؛ وهو كيلٌ يسع أربعة أمدادٍ، والمُدُّ رطلٌ وثلثٌ عند أهل الحجاز، ورطلان في غيرها، والثَّاني: قول أبي حنيفة، وقيل: يحتمل أن ترجع البركة إلى كثرة ما يُكال بها من غلَّاتها وثمارها (وَصَحِّحْهَا) أي: المدينة (لَنَا) من الأمراض (وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ) بضمِّ الجيم وسكون المهملة: ميقات أهل مصر، وخصَّها لأنَّها كانت إذ ذاك دار شركٍ ليشتغلوا بها عن معونة أهل الكفر، فلم تزل من يومئذٍ أكثر بلاد الله حمًّى، لا يشرب أحدٌ من مائها إلَّا حُمَّ.
قال عروة بالسَّند السَّابق: (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: (وَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، وَهْيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ)(4) بهمزةٍ مضمومةٍ آخر «أوبأ» على وزن(5) «أفعل» التَّفضيل؛ أي: أكثر وباءً وأشدُّ من غيرها (قَالَتْ) أي(6): عائشة أيضًا رضي الله عنها: (فَكَانَ بُطْحَانُ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الطَّاء وفتح الحاء المهملتين وبعد الألف نونٌ: وادٍ في صحراء المدينة (يَجْرِي نَجْلًا) بفتح النُّون وسكون الجيم: ماءٌ يجري على وجه الأرض، قال الرَّاوي: (تَعْنِي) عائشة: (مَاءً آجِنًا) بفتح الهمزة الممدودة--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «بلالٌ».
(2) «أي»: ليس في (ص) و (م).
(3) في (م): «مكَّة».
(4) اسم الجلالة ليس في (م).
(5) في (ص): «أوبأ بوزن».
(6) «أي»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(قَالَ) أي: بلالٌ، وفي نسخةٍ: «وقال»(1) بواو العطف، وسقط ذلك في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر، واقتصر على قوله: (اللَّهُمَّ العَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا) أي(2): اللَّهمَّ أبعدهم من رحمتك كما أبعدونا (مِنْ أَرْضِنَا) مكَّة (إِلَى أَرْضِ الوَبَاءِ) بالهمزة والمدِّ وقد يُقصَر: الموت الذَّريع؛ يريد: المدينة (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ) حبًّا من حبِّنا لمكَّة(3) (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا) صاع المدينة؛ وهو كيلٌ يسع أربعة أمدادٍ، والمُدُّ رطلٌ وثلثٌ عند أهل الحجاز، ورطلان في غيرها، والثَّاني: قول أبي حنيفة، وقيل: يحتمل أن ترجع البركة إلى كثرة ما يُكال بها من غلَّاتها وثمارها (وَصَحِّحْهَا) أي: المدينة (لَنَا) من الأمراض (وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ) بضمِّ الجيم وسكون المهملة: ميقات أهل مصر، وخصَّها لأنَّها كانت إذ ذاك دار شركٍ ليشتغلوا بها عن معونة أهل الكفر، فلم تزل من يومئذٍ أكثر بلاد الله حمًّى، لا يشرب أحدٌ من مائها إلَّا حُمَّ.
قال عروة بالسَّند السَّابق: (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: (وَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، وَهْيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ)(4) بهمزةٍ مضمومةٍ آخر «أوبأ» على وزن(5) «أفعل» التَّفضيل؛ أي: أكثر وباءً وأشدُّ من غيرها (قَالَتْ) أي(6): عائشة أيضًا رضي الله عنها: (فَكَانَ بُطْحَانُ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الطَّاء وفتح الحاء المهملتين وبعد الألف نونٌ: وادٍ في صحراء المدينة (يَجْرِي نَجْلًا) بفتح النُّون وسكون الجيم: ماءٌ يجري على وجه الأرض، قال الرَّاوي: (تَعْنِي) عائشة: (مَاءً آجِنًا) بفتح الهمزة الممدودة--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «بلالٌ».
(2) «أي»: ليس في (ص) و (م).
(3) في (م): «مكَّة».
(4) اسم الجلالة ليس في (م).
(5) في (ص): «أوبأ بوزن».
(6) «أي»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 216)