وكسر الجيم بعدها نونٌ؛ أي: متغيِّرًا، وغرض عائشة بذلك: بيان السَّبب في كثرة الوباء بالمدينة لأنَّ الماء الذي هذا صفته يحدث عنه المرض.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ أيضًا في «الحجِّ».

1890 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) المصريُّ -بالميم- قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ) اللَّيثيِّ المدنيِّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ) أسلمَ مولى(1) عمر بن الخطَّاب (عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ) قد استُجيبت دعوته، فقتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء لأربعٍ بقين من ذي الحجَّة سنة ثلاثٍ وعشرين، فحصل له ثواب الشَّهادة لأنَّه قُتِل ظلمًا (وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ(2) صلى الله عليه وسلم) فتُوفِّي بها من ضربة أبي لؤلؤة في خاصرته، ودُفِن عند أبي بكرٍ رضي الله عنه عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فالثَّلاثة في بقعةٍ واحدةٍ؛ وهي أشرف البقاع على الإطلاق، ومناسبة هذا الأثر لما ترجم به في طلبه الموت بالمدينة إظهارًا لمحبَّته إيَّاها كمحبَّته(3) مكَّة وأعلى.
(وَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ) يزيدُ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ (عَنْ رَوْحِ بْنِ القَاسِمِ) بفتح الرَّاء (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أُمِّهِ) وفي الأولى قال: «عن أبيه»، وفي نسخةٍ بالفرع: «عن أبيه» (عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ(4) نَحْوَهُ) ولفظ الإسماعيليِّ: اللَّهمَّ قتلًا في سبيلك(5)، ووفاةً في--------------------------------------------
(1) زيد في غير (د) و (س): «ابن»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (ص): «رسول الله».
(3) في (د): «كمحبَّة».
(4) زيد في (ب) و (س): «يقول».
(5) في (ص): «سبيل الله».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 217)