وأكثر. انتهى. فمن ذلك: أنَّ من ارتكب معصيةً لا حدَّ فيها وجاء مستفتيًا أنَّه لا يُعاقَب لأنَّه صلى الله عليه وسلم(1) لم يعاقبه مع اعترافه بالمعصية لأنَّ معاقبة المستفتي تكون سببًا لترك الاستفتاء من النَّاس عند وقوعهم في ذلك، وهذه مفسدةٌ عظيمةٌ يجب دفعها.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، ورواه ما ينيف على(2) أربعين نفسًا عن الزُّهريِّ عن حُمَيدٍ عن أبي هريرة يطول ذكرهم، وقد أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّوم» [خ¦1937] و(3) «الأدب» [خ¦6087] و «النَّفقات» [خ¦5368] و «النُّذور»(4) [خ¦6709] و «المحاربين» [خ¦6821]، ومسلمٌ في «الصَّوم»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(31) (بابُ) حكم الصَّائم (المُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ؛ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ) أم لا؟ قال الحافظ ابن حجرٍ: ولا منافاة بين هذه التَّرجمة والتي قبلها لأنَّ التي قبلها آذنت بأنَّ الإعسار بالكفَّارة لا يسقطها عن الذِّمَّة لقوله فيها: «إذا جامع ولم يكن له شيءٌ فتُصدِّق عليه فليُكفِّر»، والثَّانية تردَّدت هل المأذون له بالتَّصرُّف فيه نفس الكفَّارة أم لا؟ وعلى هذا يتنزَّل لفظ التَّرجمة.

1937 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) نسبه(5) لجدِّه، وأبوه محمَّدٌ، وهو أخو أبي بكر--------------------------------------------
(1) في (د) و (س): «لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم».
(2) في (د): «عن».
(3) زيد في (ص) و (م): «في».
(4) في (د): «والنَّذر».
(5) في (د): «نسبةً».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 315)