ابن أبي شيبة قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنِ الزُّهْرِيِّ) هو(1) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه قال: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ الأَخِرَ) بقصر الهمزة وكسر الخاء المعجمة بوزن «كَتِفِ» أي: من هو في آخر القوم (وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ) أي: جامعها (فِي) نهار (رَمَضَانَ، فَقَالَ) عليه السلام له: (أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ) أي: تعتق به(2) (رَقَبَةً؟) بالنَّصب مفعول «تحرِّر» (قَالَ) الرَّجل: (لَا) أجد (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (فَتَسْتَطِيعُ(3) أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ) الرَّجل: (لَا) أستطيع (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟) وسقط لأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر لفظ «به» (قَالَ) الرَّجل: (لَا) أجد (قَالَ) أبو هريرة: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بضمِّ الهمزة وكسر الفوقيَّة مبنيًّا للمفعول (بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ) من تمر الصَّدقة (وَهُوَ) أي: العرق (الزَّبِيلُ) بفتح الزَّاي وكسر المُوحَّدة المُخفَّفة: القفَّة، وفي نسخةٍ: «الزَّنبيل» بالنُّون (قَالَ) عليه الصلاة والسلام للرَّجل: (أَطْعِمْ هَذَا) التَّمر (عَنْكَ) ولابن إسحاق: فتصدَّق به عن نفسك، واستدلَّ به على أنَّ الكفَّارة عليه وحده دون الموطوءة؛ إذ لم يُؤمَر بها إلَّا هو مع الحاجة إلى البيان، ولنقصان صومها بتعرُّضه(4) للبطلان بعروض الحيض أو نحوه، فلم تكمل(5) حرمته حتَّى تتعلَّق به الكفَّارة، ولأنَّها غرمٌ ماليٌّ يتعلَّق بالجماع فيختصُّ بالرَّجل الواطئ كالمهر، لا يجب(6) على الموطوءة،--------------------------------------------
(1) «هو»: ليس في (د).
(2) «به»: ليس في (د).
(3) في غير (ب) و (د) و (س): «أفتستطيع»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(4) في (ب): «بتعريضه»، وفي (ص): «بتعرُّضها».
(5) في (د): «تُنتَهك».
(6) في (د): «تجب».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 316)