أي: فيه ({وَمَن كَانَ مَرِيضًا}) أي: مرضًا يشقُّ عليه فيه(1) الصِّيام ({أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}) قوله(2): {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ … } إلى آخره ناسخٌ للآية الأولى المتضمِّنة للتَّخيير، وحينئذٍ فلا تكرار ({يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}) فلذلك أباح الفطر للسَّفر والمرض ({وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ}) عطفٌ على «اليُسر»، أو(3) على محذوفٍ تقديره: يريد الله بكم اليسر ليسهِّل عليكم، والمعنى: ولتكملوا عدَّة(4) أيَّام الشَّهر بقضاء ما أفطرتم في المرض والسَّفر ({وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ}) لتعظِّموه ({عَلَى مَا هَدَاكُمْ}) أرشدكم إليه من وجوب الصَّوم ورخصة الفطر بالعذر، أو المراد: تكبيرات ليلة الفطر ({وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185]) الله على نعمه، أو على رخصة الفطر، ولفظ رواية ابن عساكر: «{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}» إلى قوله: «{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}» وزاد أبو ذرٍّ: «على ما هداكم».
(وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ) بضمِّ النُّون وفتح الميم عبد الله، ممَّا وصله البيهقيُّ وأبو نُعيمٍ في «مستخرجه»: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر(5): «أخبرنا» (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء، و «عَمْرو»: بفتح العين وسكون الميم، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى) عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) ورضي عنهم، وقد رأى كثيرًا منهم كعمر وعثمان وعليٍّ، ولا يُقال لمثل هذا: روايةٌ عن مجهولٍ لأنَّ الصَّحابة كلَّهم عدولٌ (نَزَلَ رَمَضَانُ) أي: صومه (فَشَقَّ عَلَيْهِمْ) صومه (فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ--------------------------------------------
(1) «فيه»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (ب) و (د): «وقوله».
(3) زيد في (د): «هو».
(4) في (ص) و (م): «عدد».
(5) في (د): «وقال ابن عساكر».

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 336)