ولـ «مسلمٍ» من طريق أبي سلمة قال: عن عبد الله بن عمرٍو قال: كنت أصوم الدَّهر وأقرأ القرآن كلَّ ليلةٍ قال: فإمَّا ذُكِرَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وإمَّا أَرسَلَ إليَّ فأتيته، فقال: «ألم أُخبَر أنَّك تصوم الدَّهر وتقرأ القرآن(1) كلَّ ليلةٍ؟» فقلت: بلى، يا نبيَّ الله … الحديث، وفيه: قال: «واقرأ القرآن في كلِّ(2) شهرٍ»، قلت: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كلِّ عشرين(3)» قال(4): قلت: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل من ذلك، قال: «فاقرأه في كلِّ عشرٍ». قلت: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل(5) من ذلك، قال: «فاقرأه في(6) سبعٍ ولا تزد» قال في «المصابيح»: ولهذا منع كثيرٌ من العلماء الزِّيادة على السَّبع، قال النَّوويُّ: وقد كان بعضهم يختم في كلِّ شهرٍ(7)، وهو أقلُّه، وأمَّا أكثره فثمان ختماتٍ في اليوم واللَّيلة على ما بلغنا. انتهى. وفي سنة سبعٍ وستِّين وثمان مئةٍ رأيت بالقدس الشَّريف شيخًا يُدعَى بأبي الطَّاهر، من أصحاب الشَّيخ ابن رسلان، قيل: إنَّه جاوز العشر في اليوم واللَّيلة، فالله أعلم، بل أخبرني شيخ الإسلام البرهان بن أبي شريفٍ المقدسيُّ -أمتع الله بحياته- عنه: أنَّه يقرأ خمس عشرة ختمةً، وفي «الصَّفوة»: عن منصور بن زاذان: أنَّه كان يختم بين المغرب والعشاء ختمتين، ويبلغ في الختمة الثَّالثة إلى الطَّواسين(8).
(59) (بابُ صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام عقَّبه بسابقه؛ إشارةً إلى الاقتداء بداود عليه السلام في صوم يومٍ وإفطار يومٍ.
1979 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) الأسديُّ الأعور (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ المَكِّيَّ -وَكَانَ شَاعِرًا-) والشَّاعر قد يُتَّهَم فيما يحدَّث به لِمَا تقتضيه صناعته من المبالغة في الإطراء (وَ) لكن هذا (كَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ) مرويِّه من الحديث وغيره، وقد وثَّقه أحمد وابن معينٍ وغيرهما، وليس له في «البخاريِّ» سوى هذا الحديث، وآخر في «الجهاد» [خ¦3004] وآخر في «المغازي» [خ¦4325] وأعادهما في «الأدب» [خ¦5972] [خ¦6086] (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «في».
(2) «كلِّ»: ليس في (م).
(3) في (م): «عشر».
(4) «قال»: ليس في (د).
(5) في غير (د) و (س): «أكثر».
(6) قوله: «عشرٍ. قلت: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل من ذلك، قال: فاقرأه في» سقط من (م).
(7) «قد»: ليس في (د). «في»: ليس في (د). وفي (د): قال النووي: «وكان بعضهم يختم كل شهر».
(8) قوله: «وفي الصَّفوة: عن منصور بن زاذان: أنَّه كان يختم بين المغرب والعشاء ختمتين، ويبلغ في الختمة الثَّالثة إلى الطَّواسين» سقط من (د 1) و (ص) و (م)، وزيد فيها: «وأنَّ آخر … »، وجُعِل بياضٌ، ولعلَّ ذلك بإشارة من القسطلاني بآخرة، وهو الأولى لاستبعاده عقلًا.
(59) (بابُ صَوْمِ دَاوُدَ عليه السلام عقَّبه بسابقه؛ إشارةً إلى الاقتداء بداود عليه السلام في صوم يومٍ وإفطار يومٍ.
1979 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) الأسديُّ الأعور (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ المَكِّيَّ -وَكَانَ شَاعِرًا-) والشَّاعر قد يُتَّهَم فيما يحدَّث به لِمَا تقتضيه صناعته من المبالغة في الإطراء (وَ) لكن هذا (كَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ) مرويِّه من الحديث وغيره، وقد وثَّقه أحمد وابن معينٍ وغيرهما، وليس له في «البخاريِّ» سوى هذا الحديث، وآخر في «الجهاد» [خ¦3004] وآخر في «المغازي» [خ¦4325] وأعادهما في «الأدب» [خ¦5972] [خ¦6086] (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «في».
(2) «كلِّ»: ليس في (م).
(3) في (م): «عشر».
(4) «قال»: ليس في (د).
(5) في غير (د) و (س): «أكثر».
(6) قوله: «عشرٍ. قلت: يا نبيَّ الله إنِّي أطيق أفضل من ذلك، قال: فاقرأه في» سقط من (م).
(7) «قد»: ليس في (د). «في»: ليس في (د). وفي (د): قال النووي: «وكان بعضهم يختم كل شهر».
(8) قوله: «وفي الصَّفوة: عن منصور بن زاذان: أنَّه كان يختم بين المغرب والعشاء ختمتين، ويبلغ في الختمة الثَّالثة إلى الطَّواسين» سقط من (د 1) و (ص) و (م)، وزيد فيها: «وأنَّ آخر … »، وجُعِل بياضٌ، ولعلَّ ذلك بإشارة من القسطلاني بآخرة، وهو الأولى لاستبعاده عقلًا.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 390)