سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ) هو مولى أبي أيُّوب الأنصاريِّ، ونسبه لجدِّه لشهرته به، وصرَّح أبو ذرٍّ باسمه فقال: «عن عمر بن كثيرٍ» بالمثلَّثة (عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ) نافع بن عيَّاشٍ -بالمثنَّاة التَّحتيَّة والمعجَمة- الأقرع (مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن رِبعيٍّ الأنصاريِّ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ) وادٍ بين مكَّة والطَّائف وراء عرفات، لا ينصرف(1)، وكان ذلك في السَّنة الثَّامنة من الهجرة (فَأَعْطَاهُ) عليه الصلاة والسلام (يَعْنِي: دِرْعًا) كان السِّياق يقتضي أن يقول: فأعطاني(2)، لكنَّه من باب الالتفات، وأسقط المصنِّف بين قوله: «حنين» وقوله: «فأعطاه» ما ثبت عنده(3) في غزوة حنينٍ من «المغازي» [خ¦4321] لِما قصده من بيان جواز بيع الدِّرع، فذكر ما يحتاج إليه من الحديث، وحذف ما بينهما على عادته، ولفظه: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنينٍ، فلمَّا التقينا كان للمسلمين جولةٌ، فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسَّيف فقطعت الدِّرع، وأقبل عليَّ فضمَّني ضمَّةً وجدت منها ريح الموت، ثمَّ أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر رضي الله عنه، فقلت: ما بال الناس؟ قال: أَمْرُ الله عز وجل، ثم رجعوا وجلس النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «من قتل قتيلًا له عليه بيِّنةٌ فله سَلَبهُ»، فقلت: من يشهد لي؟ فجلست، قال(4): ثم قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) «لا ينصرف»: ليس في (ب) و (س)، ولعلَّ الصَّواب حذفها، والله أعلم.
(2) زيد في (د): «درعًا».
(3) في (د): «عنه».
(4) «قال»: مثبتٌ من (د).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 103)