مثله، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، قال: ثم قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مثله، فقمت فقال: «ما لك يا أبا قتادة؟» فأخبرته، فقال رجلٌ: صدق وسَلَبهُ عندي، فأرضِه منِّي، فقال أبو بكرٍ(1) رضي الله عنه: لا ها الله إذًا لا يعمد إلى أسدٍ من أُسْدِ الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم(2): «صدق(3)، فأعطِه» فأعطانيه (فَبِعْتُ الدِّرْعَ) المذكور (فَابْتَعْتُ) فاشتريت (بِهِ) أي: بثمنه، قال الواقديُّ: باعه من حاطب بن أبي بلتعة بسبع أواقيَّ (مَخْرَفًا) بفتح الميم والرَّاء بينهما خاءٌ معجَمةٌ ساكنةٌ، وبعد الرَّاء فاءٌ: بُستانًا (فِي بَنِي سَلِمَةَ) بكسر اللام، بطنٌ من الأنصار، وهم قوم أبي قتادة (فَإِنَّهُ) أي: المَخْرَفُ (لَأَوَّلُ) بلام مفتوحةٍ قبل الهمزة للتَّأكيد، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أوَّل» (مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ) بالمثلَّثة قبل اللام وبعد الهمزة المفتوحة، من باب التَّفعُّل الذي فيه معنى(4) التَّكلُّف، أي: اتَّخذته أصلًا لمالي (فِي الإِسْلَامِ) وسقط لأبي ذرٍّ وابن عساكر قوله «فأعطاه، يعني: درعًا».
ومطابقة الحديث(5) لِما ترجم به في الجزء الثاني منها(6)، فإنَّ بيع أبي قتادة درعه كان في غير أيَّام الفتنة.
وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الخمس» [خ¦3142] و «المغازي» [خ¦4321] و «الأحكام» [خ¦7170]، ومسلمٌ في «المغازي»، وأبو داود في «الجهاد»، والتِّرمذيُّ في «السِّيَر»، وابن ماجه في «الجهاد».--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «الصِّدِّيق».
(2) قوله: «فيعطيك سلبه، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم»: سقط من (ص).
(3) «صدق»: مثبتٌ من (د).
(4) «معنى»: ليس في (م).
(5) زيد في (د 1): «معنًى».
(6) في (م): «من غيرها».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 104)