وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسُّكون، والمعنى: خذ وهات، أي: يقول كلُّ واحدٍ من المُتَعاقِدَينِ لصاحبه: هاء، فيتقابضان في المجلس (وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ) بفتح الشِّين على المشهورِ، وحُكِيَ كسرها إتباعًا (رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) واستُدلَّ به على أنَّ البرَّ والشَّعير صنفانِ عند الجمهور، خلافًا لمالك رحمه الله، فعندَه أنَّهما صنفٌ واحدٌ (وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) زاد مسلمٌ من رواية أبي سعيدٍ الخدريِّ: «والملح بالملح»، ويقاس على ذلك سائر الطَّعام، وهو ما قُصِدَ للطُّعم اقتياتًا أو تفكُّهًا أو تداويًا، فإنَّه نصَّ على البرِّ والشَّعير، والمقصود منهما: التَّقوُّت، فألحق بهما ما يشاركهما في ذلك كالأرزِّ والذُّرة، وعلى التَّمر والمقصود منه: التَّأدُّم والتَّفكُّه(1)، فألحق به ما يشاركه في ذلك كالزَّبيب والتِّين، وعلى الملح المرويِّ في «مسلمٍ» والمقصود منه: الإصلاح، فأُلحِقَ به ما يُشَارِكُه في ذلك كالمُصْطكى وغيرها من الأدوية، فيُشْتَرط في بيع ذلك -إذا كانا(2) جنسًا واحدًا- ثلاثةُ أمورٍ: الحُلُولُ، والمُماثَلَةُ، والتَّقابضُ في المجلس قبل التَّفرُّقِ، وإن كانا جنسين كحنطةٍ وشعيرٍ جاز التَّفاضل، واشتُرِطَ الحُلُولُ والتَّقابض قبل التَّفرُّق(3)، ويدلُّ له حديث الباب مع حديث مسلمٍ: «الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبرُّ بالبرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثلًا بِمِثْلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بِيَدٍ، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ» أي:--------------------------------------------
(1) «التَّفكُّه»: ليس في (ص).
(2) في (ب) و (د): «كان».
(3) قوله: «وإن كانا جنسين … قبل التَّفرُّق» سقط من (ب).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 209)