وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الإجارة» [خ¦2272] و «المزارعة» [خ¦2333] و «أحاديث الأنبياء» [خ¦3465]، ومسلمٌ في «التَّوبة»، والنَّسائيُّ في «الرَّقائق»، والله أعلم(1).
(99) (باب) حكم (الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ مَعَ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الحَرْبِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ.
2216 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ؛ بالنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) زاد في «باب قبول الهدية من المشركين» من «كتاب الهبة» [خ¦2618](2): ثلاثين ومئة، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هل مع أحدٍ منكم طعامٌ؟» فإذا مع رجلٍ صاعٌ من طعامٍ أو نحوه، فعُجِن (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أعرف اسمه (مُشْعَانٌّ) بضمِّ الميم وسكون الشِّين المعجمة وبعد العين المهملة ألفٌ ثمَّ نونٌ مشدَّدةٌ، أي: طويل شَعر الرَّأس جدًّا، أو البعيد العهد بالدَّهن الشَّعِثُ، وقال القاضي: ثائر(3) الرَّأس متفرِّقه (طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ) زاد في نسخةٍ: «له» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بَيْعًا) نصبٌ على المصدريَّة، أي: أتبيع بيعًا؟ أو الحال؛ أي: أتدفعها بائعًا؟ ويجوز الرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: أهذه(4) بيعٌ (أَمْ عَطِيَّةًٌ؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةًٌ؟) بالنَّصب عطفًا على السَّابق، ويجوز الرَّفع كما مرَّ، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) المشرك: (لَا) ليس عطيَّةً، أو ليس هبةً (بَلْ) هو (بَيْعٌ) أي: مبيعٌ، وأطلق البيع عليه باعتبار ما يؤول (فَاشْتَرَى) عليه الصلاة والسلام (مِنْهُ شَاةً) فيه جوازُ بيع الكافر، وإثباتُ ملكه على ما في يده، وجوازُ قبول الهديَّة منه، واختُلِف في مبايعة مَنْ غالبُ مالِه حرامٌ، واحتجَّ من رخَّص فيه بقوله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) «والله أعلم»: مثبت من (ص) و (م).
(2) في غير (د): «الهديَّة»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (ب) و (س): «الثَّائر».
(4) في (د): «هذا».
(99) (باب) حكم (الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ مَعَ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الحَرْبِ) من عطف الخاصِّ على العامِّ.
2216 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طَرْخان (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهديِّ؛ بالنُّون (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) زاد في «باب قبول الهدية من المشركين» من «كتاب الهبة» [خ¦2618](2): ثلاثين ومئة، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هل مع أحدٍ منكم طعامٌ؟» فإذا مع رجلٍ صاعٌ من طعامٍ أو نحوه، فعُجِن (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أعرف اسمه (مُشْعَانٌّ) بضمِّ الميم وسكون الشِّين المعجمة وبعد العين المهملة ألفٌ ثمَّ نونٌ مشدَّدةٌ، أي: طويل شَعر الرَّأس جدًّا، أو البعيد العهد بالدَّهن الشَّعِثُ، وقال القاضي: ثائر(3) الرَّأس متفرِّقه (طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ) زاد في نسخةٍ: «له» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بَيْعًا) نصبٌ على المصدريَّة، أي: أتبيع بيعًا؟ أو الحال؛ أي: أتدفعها بائعًا؟ ويجوز الرَّفع خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: أهذه(4) بيعٌ (أَمْ عَطِيَّةًٌ؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةًٌ؟) بالنَّصب عطفًا على السَّابق، ويجوز الرَّفع كما مرَّ، والشَّكُّ من الرَّاوي (قَالَ) المشرك: (لَا) ليس عطيَّةً، أو ليس هبةً (بَلْ) هو (بَيْعٌ) أي: مبيعٌ، وأطلق البيع عليه باعتبار ما يؤول (فَاشْتَرَى) عليه الصلاة والسلام (مِنْهُ شَاةً) فيه جوازُ بيع الكافر، وإثباتُ ملكه على ما في يده، وجوازُ قبول الهديَّة منه، واختُلِف في مبايعة مَنْ غالبُ مالِه حرامٌ، واحتجَّ من رخَّص فيه بقوله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) «والله أعلم»: مثبت من (ص) و (م).
(2) في غير (د): «الهديَّة»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (ب) و (س): «الثَّائر».
(4) في (د): «هذا».
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 269)