ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ) ولأبي ذرٍّ: «فجئت، فقلت للغلام» أي: استأذنْ لعمر، فذكر مثله (فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ) حال كوني (مُنْصَرِفًا، فَإِذَا الغُلَامُ) فاجأني (يَدْعُونِي، قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: في الدُّخول (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ) بكسر الرَّاء والإضافة، ما رُمِل، أي: نُسِج من حصيرٍ وغيره (لَيْسَ بَيْنَهُ) عليه الصلاة والسلام (وَبَيْنَهُ) أي: الحصير (فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ) الشَّريف وهو (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ) بفتحتين: جلدٍ مدبوغٍ (حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ) أي: أطلقَّتَ (نِسَاءَكَ؟) فهمزة الاستفهام مُقدَّرةٌ (فَرَفَعَ) عليه الصلاة والسلام (بَصَرَهُ) الشَّريف (إِلَيَّ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ) أي: أتبصَّر، هل يعود صلى الله عليه وسلم إلى الرِّضا أو هل أقول قولًا أُطيِّب به قلبه وأُسكِّن غضبه: (يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي) بفتح التَّاء (وَكُنَّا -مَعْشَرَ قُرَيْشٍ-) بسكون العين (نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَذَكَرَهُ) أي: السَّابق من القصَّة (فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ) ولغير أبي ذرٍّ وكريمة: «فتبسَّم رسول الله»(1) (صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ) بالرَّفع فيهما لأبي ذرٍّ، ولغيره: «أوضأَ وأحبَّ» بنصبهما خبر «كان» ومعطوفًا عليه (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -يُرِيدُ: عَائِشَةَ- فَتَبَسَّمَ) عليه الصلاة والسلام (أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) أي: نظرتُ (فِي بَيْتِهِ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ) بفتح الهمزة والهاء، جمع إهابٍ: جلدٍ قبل أن يُدبَغ، أو مطلقًا، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثلاثٍ» بغير هاءٍ (فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ) ليوسِّع (فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ) فالفاء عطفٌ على محذوفٍ، فكرَّر لفظ الأمر الذي هو بمعنى الدُّعاء للتَّأكيد، قاله الكِرمانيُّ (فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ، وَكَانَ) عليه الصلاة والسلام (مُتَّكِئًا) فجلس(2) (فَقَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟) بفتح الهمزة والواو للإنكار--------------------------------------------
(1) هكذا قال القسطلاني رحمه الله، ووقع خلاف في فروع اليونينية، فالذي في فرعي النويري الخامس والقيصري أنَّ رواية أبي ذر كالمتن، ورواية كريمة: «رسول الله»، وفي فرع البصري أن روايتهما بلفظ: «رسول الله».
(2) «فجلس»: ليس في (د) و (د 1) و (م).
(1) هكذا قال القسطلاني رحمه الله، ووقع خلاف في فروع اليونينية، فالذي في فرعي النويري الخامس والقيصري أنَّ رواية أبي ذر كالمتن، ورواية كريمة: «رسول الله»، وفي فرع البصري أن روايتهما بلفظ: «رسول الله».
(2) «فجلس»: ليس في (د) و (د 1) و (م).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 93)