المدنيُّ نزيل مصر (عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ) واسم جدِّه(1) زهرةُ بن عثمان (وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) قبل موته بستِّ سنين فيما ذكره ابن منده (وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ) الصَّحابيَّة (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) في الفتح (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ بَايِعْهُ) بسكون العين، أي: عاقِدْه على الإسلام (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (هُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ) أي: بالبركة. (وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ) بالإسناد السَّابق: (أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ(2) ابْنُ عُمَرَ) عبد الله (وَابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله (رضي الله عنهم(3)، فَيَقُولَانِ لَهُ) أي: لعبد الله بن هشامٍ (اشْرَِكْنَا) بوصل الهمزة في الفرع وفتح الرَّاء وكسرها، وفي غيره -وهو الذي في «اليونينيَّة» لا غير-: بقطعها مفتوحةً وكسر الرَّاء، أي: اجعلنا شريكين لك في الطَّعام الذي اشتريته (فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ دَعَا لَكَ بِالبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ) بفتح الياء والرَّاء في ذلك (فَرُبَّمَا أَصَابَ) أي: من الرِّبح (الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ) أي: بتمامها (فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ) والرَّاحلة يحتمل أن يُراد بها المحمول من الطَّعام، وأن يُراد بها الحامل، والأوَّل أَولى؛ لأنَّ سياق الكلام واردٌ في الطَّعام، وقد ذهب المظهريُّ إلى المجموع حيث قال: يعني: ربَّما يجد دابَّةً، مع متاعٍ على ظهرها، فيشتريها من الرِّبح ببركة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «اشركنا» لكونهما طلبا منه الاشتراك في الطَّعام الذي اشتراه، فأجابهما إلى ذلك وهم من الصَّحابة، ولم يُنقَل عن غيرهم ما يخالف ذلك، فيكون حُجَّةً، والجمهور على صحَّة الشَّركة في كل ما يُتملَّك، والأصحُّ عند الشَّافعيَّة اختصاصها بالمثليِّ، لكن من أراد الشَّركة مع غيره في العروض المتقوَّمة باع أحدهما نصف عرضه بنصف--------------------------------------------
(1) نبَّه الشيخ قطة رحمه الله إلى خلل في العبارة فقال: قوله: «واسم جدِّه … » إلى آخره، لعلَّ الأصوب حذف هذه العبارة أو وضعها في محل آخر يناسبها، اللهم إلَّا أن يجعل الضمير في «جدِّه» عائدًا على عبد الله، فيصحُّ إن كان نسبه في الواقع كذلك، تأمل. انتهى.
(2) في (ص): «فيتلَّقاه»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «رضي الله عنهم»: ليس في (د)، وزيد فيها: «وهو الذي في «اليونينيَّة» لا غير»، وليس بصحيحٍ، وسيأتي لاحقًا في موضعه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «اشركنا» لكونهما طلبا منه الاشتراك في الطَّعام الذي اشتراه، فأجابهما إلى ذلك وهم من الصَّحابة، ولم يُنقَل عن غيرهم ما يخالف ذلك، فيكون حُجَّةً، والجمهور على صحَّة الشَّركة في كل ما يُتملَّك، والأصحُّ عند الشَّافعيَّة اختصاصها بالمثليِّ، لكن من أراد الشَّركة مع غيره في العروض المتقوَّمة باع أحدهما نصف عرضه بنصف--------------------------------------------
(1) نبَّه الشيخ قطة رحمه الله إلى خلل في العبارة فقال: قوله: «واسم جدِّه … » إلى آخره، لعلَّ الأصوب حذف هذه العبارة أو وضعها في محل آخر يناسبها، اللهم إلَّا أن يجعل الضمير في «جدِّه» عائدًا على عبد الله، فيصحُّ إن كان نسبه في الواقع كذلك، تأمل. انتهى.
(2) في (ص): «فيتلَّقاه»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) «رضي الله عنهم»: ليس في (د)، وزيد فيها: «وهو الذي في «اليونينيَّة» لا غير»، وليس بصحيحٍ، وسيأتي لاحقًا في موضعه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 143)