أصله (وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) أي: لو عرفت في أوَّل الحال ما عرفت في آخره من جواز العمرة في أشهر الحجِّ (مَا أَهْدَيْتُ) أي: ما سقت الهدي (وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ) من الإحرام، لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدي، وهو المفرد أو القارن حتَّى يبلغ الهدي محلَّه، وذلك في أيَّام النَّحر لا قبلها (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) بضمِّ الجيم والمُعجَمة، بينهما عينٌ مُهمَلةٌ، المدلجيُّ الصَّحابيُّ الشَّهير (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ) أي: العمرة في أشهر الحجِّ (لَنَا) أي: خاصَّةً (أَوْ(1) لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا) أي: ليست لكم خاصَّةً (بَلْ) هي (لِلأَبَدِ) أي: إلى يوم القيامة ما دام الإسلام (قَالَ) جابرٌ: (وجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) رضي الله عنه، أي: من اليمن (فَقَالَ أَحَدُهُمَا) وهو جابرٌ: (يَقُولُ) عليٌّ: (لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ:(2) وَقَالَ الآخَرُ) وهو ابن عبَّاسٍ: يقول عليٌّ رضي الله عنهم: (لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وسقط «وقال» الأولى في رواية أبي ذرٍّ (فَأَمَرَ النَّبِيُّ) بإسقاط ضمير النَّصب، ولأبي ذرٍّ: «فأمره رسول الله» (صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ) أي: يثبت عليه (وَأَشْرَكَهُ) بفتح الهمزة والرَّاء، أي: أشرك صلى الله عليه وسلم عليًّا (فِي الهَدْيِ) قال في «فتح الباري»: فيه بيان أنَّ الشَّركة وقعت بعد ما ساق النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الهدي من المدينة، وهو ثلاثٌ وستُّون بدنةً، وجاء عليٌّ من اليمن إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ومعه سبعٌ وثلاثون بدنةً، فصار جميع ما ساقه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من الهدي مئة بدنةٍ وأشرك عليًّا معه فيها. انتهى. وقال المُهلَّب: ليس في حديث الباب ما ترجم به من الاشتراك في الهدي بعد ما أهدى، بل لا يجوز الاشتراك(3) بعد الإهداء ولا هبته ولا بيعه، والمراد منه: ما أهدى عليٌّ من الهدي الذي كان معه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل له ثوابه، فيحتمل أن يفرد بثواب ذلك الهدي كلِّه، فهو شريكٌ له في هديه؛ لأنَّه أهدى--------------------------------------------
(1) في (ص): «أم»، وهو تحريفٌ.
(2) «وقال»: مثبتٌ من (س)، وضُرِب عليها في (د)، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) في (د 1) و (ص) و (م): «الإشراك».
(1) في (ص): «أم»، وهو تحريفٌ.
(2) «وقال»: مثبتٌ من (س)، وضُرِب عليها في (د)، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
(3) في (د 1) و (ص) و (م): «الإشراك».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 149)