عنه عليه الصلاة والسلام متطوِّعًا من ماله، ويحتمل أن يشركه في ثواب هديٍ واحدٍ، فيكون بينهما إذا كان متطوِّعًا(1) كما ضحَّى صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته بكبشٍ، وعمَّن لم يضحِّ من أمَّته بآخر(2) وأشركهم في ثوابه، فجعل ضمير الفاعل في «أشرك» لعليٍّ رضي الله عنه لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال القاضي عياضٌ: عندي أنَّه لم يكن شريكًا حقيقةً بل أعطاه قدرًا يذبحه، والظَّاهر أنَّه صلى الله عليه وسلم نحر البدن التي جاءت من المدينة، وأعطى عليًّا من البدن التي جاء بها من اليمن.

(16) (باب مَنْ عَدَلَ عَشْرًا) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: «عشرةً» (مِنَ الغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي القَسْمِ) بفتح القاف.

2507 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، وعند ابن شبُّويه: «محمَّد بن سلامٍ» قال: (أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح، الرُّؤَاسيُّ -بضمِّ الرَّاء ثمَّ همزةٍ ثمَّ سينٍ مُهمَلةٍ- الكوفيُّ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن مسروقٍ الثَّوريِّ (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ) بفتح عين «عَباية»، وكسر راء «رِفاعة» (عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِذِي الحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ) خرج بقيد «تهامة» ميقاتُ أهل المدينة (فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا) ولأبوي الوقت--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «تطوُّعًا».
(2) «بآخر»: ليس في (د 1) و (ص) و (م).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 150)