في وجعه (فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ) وكان في بيت ميمونة رضي الله عنها (اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ) بضمِّ أوَّله وفتح الميم وتشديد الرَّاء (فِي بَيْتِي) وكان المخاطِب لأمَّهات المؤمنين في ذلك فاطمة، كما عند ابن سعد بإسنادٍ صحيح (فَأَذِنَّ) بتشديد النُّون (لَهُ) عليه الصلاة والسلام أن يُمرَّض في بيت عائشة (فَخَرَجَ) عليه الصلاة والسلام (بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ) بضمِّ الخاء المعجمة، و «رجلاه» فاعل، أي: يؤثِّر برجليه في الأرض، كأنَّه يخطُّ خَطًّا (وَكَانَ بَيْنَ العَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد الله: (فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا) أدري (قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) رضي الله عنه.
وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الطهارة» [خ¦198] وغيرها [خ¦665]، ويأتي إن شاء الله تعالى وبقيَّة مباحثه في «باب مرض النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» آخر «المغازي» [خ¦4442].
2589 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء مُصَغَّرًا، ابن خالد بن عجلان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: العَائِدُ) زوجًا أو غيره (فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ) وزاد أبو داود قال قتادة(1): ولا نعلم القيء إلَّا حرامًا، واحتجَّ به الشَّافعي وأحمد على أنَّه ليس للواهب أن يرجع فيما وهبه إلَّا الَّذي ينحله الأب لابنه، وعند مالك: له أن يرجع في الأجنبيِّ الَّذي قصد منه الثَّواب ولم يثبه، وبه قال أحمد في رواية، وقال أبو حنيفة: للواهب الرُّجوع في هبته من الأجنبيِّ ما دامت قائمة ولم يُعَوَّض عنها(2)، وأجاب عن الحديث: بأنَّه عليه الصلاة والسلام جعل العائد في هبته كالعائد في قيئه، فالتَّشبيه من حيث إنَّه ظاهر القُبح مروءةً وخُلُقًا لا شرعًا، والكلب غير مُتَعَبَّد بالحرام والحلال، فيكون العائد في هبته عائدًا في--------------------------------------------
(1) زيادة من سنن أبي داود لا بدَّ منها.
(2) في غير (د): «منها».
وهذا الحديث قد سبق في «كتاب الطهارة» [خ¦198] وغيرها [خ¦665]، ويأتي إن شاء الله تعالى وبقيَّة مباحثه في «باب مرض النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» آخر «المغازي» [خ¦4442].
2589 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء مُصَغَّرًا، ابن خالد بن عجلان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: العَائِدُ) زوجًا أو غيره (فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ) وزاد أبو داود قال قتادة(1): ولا نعلم القيء إلَّا حرامًا، واحتجَّ به الشَّافعي وأحمد على أنَّه ليس للواهب أن يرجع فيما وهبه إلَّا الَّذي ينحله الأب لابنه، وعند مالك: له أن يرجع في الأجنبيِّ الَّذي قصد منه الثَّواب ولم يثبه، وبه قال أحمد في رواية، وقال أبو حنيفة: للواهب الرُّجوع في هبته من الأجنبيِّ ما دامت قائمة ولم يُعَوَّض عنها(2)، وأجاب عن الحديث: بأنَّه عليه الصلاة والسلام جعل العائد في هبته كالعائد في قيئه، فالتَّشبيه من حيث إنَّه ظاهر القُبح مروءةً وخُلُقًا لا شرعًا، والكلب غير مُتَعَبَّد بالحرام والحلال، فيكون العائد في هبته عائدًا في--------------------------------------------
(1) زيادة من سنن أبي داود لا بدَّ منها.
(2) في غير (د): «منها».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 284)