مولاهم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العَوَّام (أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ) الأمويَّ (وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ) الزُّهريَّ، وروايتهما هذه مرسلةٌ، لأنَّ الأوَّل لا صحبة له، والآخَر إنَّما قدم مع أبيه صغيرًا بعد الفتح، وكانت هذه القصَّة الآتية بعده (أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ) وفي «الوكالة» [خ¦2307] «قام» بالميم بدل اللَّام (حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) القبيلة المعروفة حال كونهم (مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ) عليه الصلاة والسلام: (مَعِي مَنْ تَرَوْنَ) من العسكر (وَأَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ) رَفْع خبر «وأحَبُّ» (فَاخْتَارُوا) أن أردَّ إليكم (إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ) بالهمزة السَّاكنة، محذوفةٌ(1) في الفرع وأصله، أي: انتظرتكم (وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُمْ) ليحضروا (بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً) لم يقسم السَّبي، وتركه بالجِعْرانة (حِينَ(2) قَفَلَ) رجع (مِنَ الطَّائِفِ) إلى الجعرانة، فقسم الغنائم بها لمَّا أبطؤوا (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) السَّبي أو المال (قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا) وفي «مغازي ابن عقبة»: ولا نتكلَّم في شاة ولا بعير (فَقَامَ) عليه الصلاة والسلام (فِي المُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ) وفدَ هوازن (جَاؤُوْنَا) حال كونهم (تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ) بفتح الطَّاء وتشديد التَّحتيَّة المكسورة، وفي «الوكالة» [خ¦2307] «بذلك» بزيادة الموحَّدة، أي: يطيب بدفع السَّبي إلى هوازن نفسه (فَلْيَفْعَلْ) ذلك (وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ) وفي «الوكالة» [خ¦2307] «ومَنْ أَحبَّ منكم أن يكون» (عَلَى حَظِّهِ) نصيبه من السَّبي (حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ) أي: عوضه (مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا) بضمَّ حرف المضارعة، من أفاء يفيء (فَلْيَفْعَلْ) جوابُ «مَنْ» المتضمِّنة معنى الشَّرط كالسَّابق، ومِنْ ثَمَّ دخلت الفاء فيهما (فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا) بتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة، أي: جعلناه طيِّبًا، من جهة كونهم رضوا به وطابت أنفسهم به (يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ) أي: لهوازن (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام (لهُمْ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ) بالنَّصب في الفرع وأصله وغيرهما: بـ «أَنْ» مقدَّرةً بعد «حتَّى»، وقال الكِرْمانيُّ: قالوا: هو بالرَّفع أجود. انتهى. ولم يبيِّن وجه أجوديَّته، وفي «الوكالة» [خ¦2307]--------------------------------------------
(1) «محذوفة»: ليس في (د).
(2) في (د 1) و (ص): «حتى».
(1) «محذوفة»: ليس في (د).
(2) في (د 1) و (ص): «حتى».
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 310)