«حتَّى يرفعوا» بالواو، على لغةِ: «أكَلوني البراغيثُ»(1) (إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ) في ذلك، فطابت نفوسهم به (ثُمَّ رَجَعُوا) أي: العرفاء (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا) أي: ذلك، وفي «الوكالة» [خ¦2307] «قد طيَّبوا» (وَأَذِنُوا) له عليه الصلاة والسلام أن يردَّ سبيهم إليهم (وَهَذَا) ولأبي ذرٍّ: «فهذا» (الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ) خبر (سَبْيِ هَوَازِنَ).
قال البخاريُّ: (هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا) وسقط قوله: «وهذا الَّذي بلغنا … » إلى آخره في نسخة، ورُقم عليه في الفرع وأصله علامة السُّقوط كذلك، وفي نسخةٍ ثابتة بهامشها: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «قوله: فهذا الَّذي بلغنا من قول الزُّهريِّ».
ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أنَّ الغانمين وهُمْ جماعةٌ وهبوا بعض الغنيمة لمن غنموها منهم، وهم قوم هوازن، وأمَّا الدلالة لزيادة الكُشْمِيهَنِيِّ، فمن جهة: أنَّه كان للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سهمٌ معيَّنٌ، وهو سهم الصَّفيِّ فوهبه لهم، أو من جهة أنَّه صلى الله عليه وسلم استوهب من الغانمين سهامهم، فوهبوها له، فوهبها هو لهم، قاله في «فتح الباري».
وهذا الحديث قد سبق في «باب إذا وهب شيئًا لوكيل أو شفيعِ قومٍ جاز» من «كتاب الوكالة» [خ¦2307] ويأتي إن شاء الله تعالى بعون الله في غزوة حُنَين من «المغازي» [خ¦4318].

(25) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، و «هديةٌ» بالرَّفع نائبًا عن الفاعل (وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ) جمع جليس، والجملة حاليَّة، وجواب «مَنْ»: (فَهْوَ أَحَقُّ) أي: بالهديَّة من جلسائه (وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه بصيغة التَّمريض (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما مما رُوِيَ مرفوعًا موصولًا عند عبد بن حميد، بإسناد فيه مَنْدلُ بن عليٍّ، وهو ضعيف، وموقوفًا، وهو أصلح من المرفوع (أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ) فيما يُهدى له ندبًا و «شركاء» بحذف الضَّمير، قال البخاريُّ: (وَلَمْ يَصِحَّ) هذا عن ابن عبَّاس، أو لا يصحُّ في هذا الباب شيء.--------------------------------------------
(1) قوله: بالواو على لغة «أكلوني البراغيثُ». «منه».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 311)