النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ) وللأَصيليِّ: «من قتال» (أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ) لاستغنائهم بغنيمة خَيْبر (فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُمِّهِ) هي(1) أمُّ أنس وأمُّ سُلَيم (عِذَاقَهَا) بكسر العين، ولأبي ذرٍّ: «عَذاقها» بفتحها، أي: الَّذي كانت أعطته، وأعطاه هو لأمِّ أيمن (وَأَعْطَى) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فأعطى» (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُمَّ أَيْمَنَ) مولاتَه (مَكَانَهُنَّ) أي: بدلهنَّ (مِنْ حَائِطِهِ) أي بستانه.
(وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الموحَّدة الأُولى، البصريُّ(2): (أَخْبَرَنَا(3) أَبِي) شَبِيب بن سعيد الحَبَطيُّ: بفتح الحاء المهملة والموحَّدة، البصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأَيْليِّ (بِهَذَا) الحديث متنًا وإسنادًا (وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ) فوافق ابن وَهْب إلَّا في قوله: «من حائطه» فقال: (مِنْ خَالِصِهِ) أي: مِنْ خالص ماله، وفي «مسلم» من طريق سليمان التَّيميِّ عن أنس: أنَّ الرَّجل كان يجعل للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم النَّخلات من أرضه، حتَّى فُتِحَت عليه قُرَيظة والنَّضير، فجعل بعد ذلك يردُّ عليه ما كان أعطاه. قال أنس: وإنَّ أهلي أمروني أن آتي النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أمَّ أيمن، فأتيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأعطانِيهِنَّ، فجاءت أمُّ أيمن فجعلت الثَّوب في عنقي، وقالت: والله لا أعطيكَهُنَّ وقد أعطانِيهنَّ، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: «يا أمَّ أيمن، اتركيه ولك كذا وكذا» وتقول: كلَّا، والله الَّذي لا إله إلَّا هو، فجعل يقول كذا وكذا(4) حتَّى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبًا من عشرة أمثاله. وإنَّما فعلتْ ذلك، لأنَّها ظنَّت أنَّها هبةٌ مؤبَّدة وتمليكٌ لِأصلِ--------------------------------------------
(1) «هي»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «البصريُّ»: سقط من (م).
(3) في (ص): «أخبرني».
(4) «وكذا» ليس في (د 1) و (ص).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 338)