الرَّقبة، فأراد صلى الله عليه وسلم استطابة قلبها في استرداد ذلك، فما زال يزيدها في العِوَضِ حتَّى رضيت تبرُّعًا منه صلى الله عليه وسلم وإكرامًا لها من حقِّ الحضانة، زاده الله شرفًا وتكريمًا.
2631 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرهد قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) الهَمْدانيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن (عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ) الشَّاميِّ (عَنْ أَبِي كَبْشَةَ) بفتح الكاف وسكون الموحَّدة وفتح الشِّين المعجمة (السَّلُولِيِّ) بفتح السِّين المهملة وضمِّ اللَّام الأولى، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) هو ابن العاص (رضي الله عنهما، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرْبَعُونَ خَصْلَةً) مبتدأٌ، ولأحمد: «أربعون حسنةً» بدل «خصلةً» وقوله: (أَعْلَاهُنَّ) مبتدأٌ ثانٍ وخبره (مَنِيحَةُ العَنْزِ) الأنثى من المعز، والجملة خبر المبتدأ الأوَّل (مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا) أي: من الأربعين (رَجَاءَ ثَوَابِهَا) بنصب «رجاء» على التَّعليل، وكذا قوله: (وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ) عز وجل (بِهَا الجَنَّةَ، قَالَ حَسَّانُ) هو ابن عطيَّة راوي الحديث بالسَّند السَّابق: (فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ العَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ) ممَّا وردت به الأحاديث (فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً) قال ابن بطَّال: ما أبهمها عليه الصلاة والسلام إلَّا لمعنًى هو أنفع من ذكرها، وذلك -والله أعلم- خشيةَ أن يكون التَّعيين والتَّرغيب فيها مزهِّدًا في غيرها من أبواب الخير، وقول حسَّان: «فما استطعنا» ليس بمانع(1) أن يوجد غيرها، ثمَّ عدَّد خصالًا كثيرة، تعقَّبه ابن المُنَيِّر في بعضها، فقال: التَّعداد سهلٌ، ولكنَّ الشَّرط صعب، وهو أن يكون كلُّ ما عدَّده من الخصال دون منحة العنز، ولا يتحقَّق فيما عدَّده ابن بطَّال(2) بل هو منعكس، وذلك أنَّ من جملة ما عدَّده: نصرة المظلوم، والذَّبَّ عنه ولو بالنَّفس، وهذا أفضل من منحة العنز،--------------------------------------------
(1) في (د): «بمنافٍ».
(2) «ابن بطال»: ليس في (د).
2631 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرهد قال: (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) الهَمْدانيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن (عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ) الشَّاميِّ (عَنْ أَبِي كَبْشَةَ) بفتح الكاف وسكون الموحَّدة وفتح الشِّين المعجمة (السَّلُولِيِّ) بفتح السِّين المهملة وضمِّ اللَّام الأولى، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو) هو ابن العاص (رضي الله عنهما، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرْبَعُونَ خَصْلَةً) مبتدأٌ، ولأحمد: «أربعون حسنةً» بدل «خصلةً» وقوله: (أَعْلَاهُنَّ) مبتدأٌ ثانٍ وخبره (مَنِيحَةُ العَنْزِ) الأنثى من المعز، والجملة خبر المبتدأ الأوَّل (مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا) أي: من الأربعين (رَجَاءَ ثَوَابِهَا) بنصب «رجاء» على التَّعليل، وكذا قوله: (وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ) عز وجل (بِهَا الجَنَّةَ، قَالَ حَسَّانُ) هو ابن عطيَّة راوي الحديث بالسَّند السَّابق: (فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ العَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ) ممَّا وردت به الأحاديث (فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً) قال ابن بطَّال: ما أبهمها عليه الصلاة والسلام إلَّا لمعنًى هو أنفع من ذكرها، وذلك -والله أعلم- خشيةَ أن يكون التَّعيين والتَّرغيب فيها مزهِّدًا في غيرها من أبواب الخير، وقول حسَّان: «فما استطعنا» ليس بمانع(1) أن يوجد غيرها، ثمَّ عدَّد خصالًا كثيرة، تعقَّبه ابن المُنَيِّر في بعضها، فقال: التَّعداد سهلٌ، ولكنَّ الشَّرط صعب، وهو أن يكون كلُّ ما عدَّده من الخصال دون منحة العنز، ولا يتحقَّق فيما عدَّده ابن بطَّال(2) بل هو منعكس، وذلك أنَّ من جملة ما عدَّده: نصرة المظلوم، والذَّبَّ عنه ولو بالنَّفس، وهذا أفضل من منحة العنز،--------------------------------------------
(1) في (د): «بمنافٍ».
(2) «ابن بطال»: ليس في (د).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 339)