والأحسنُ في هذا أَلَّا يُعَدَّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أبهمه، وما أبهمه الرَّسول كيف يتعلَّق الأمر(1) ببيانه من غيره، مع أنَّ الحكمة في إبهامه ألَّا يُحتَقر شيءٌ من وجوه البِرِّ وإن قلَّ.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في «الزَّكاة».
2632 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنديُّ -بكسر الموحدة- قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح، ولأبي ذر: «عن عطاء» (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله رضي الله عنه وعن أبيه أنَّه (قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ) بفتح الراء (فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ) بما يخرج منها، والواو في الموضعين بمعنى «أو» (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا) بفتح الياء والنُّون والجزم على الأمر فيهما، أي: يعطها (أَخَاهُ) المسلم (فَإِنْ أَبَى) أي: امتنع (فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ) وسقط لفظ «أخاه» في هذا الحديث في «باب ما كان أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يواسي بعضُهم بعضًا في الزِّراعة والثَّمرة» [خ¦2340] والغرض منه هنا قوله: «أو ليمنحْها أخاه».
2633 - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنديُّ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ وأبو نُعَيم قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة، اللَّيثيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَبُو سَعِيدٍ) الخُدْريُّ رضي الله عنه (قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «إلى رسول الله» (صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنِ الهِجْرَةِ) أي: أن يبايعه على الإقامة بالمدينة، ولم يكن من أهل مكَّة الَّذين وجبت--------------------------------------------
(1) في غير (د 1): «الأمل». كذا في المصابيح.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في «الزَّكاة».
2632 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنديُّ -بكسر الموحدة- قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح، ولأبي ذر: «عن عطاء» (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله رضي الله عنه وعن أبيه أنَّه (قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ) بفتح الراء (فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ) بما يخرج منها، والواو في الموضعين بمعنى «أو» (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا) بفتح الياء والنُّون والجزم على الأمر فيهما، أي: يعطها (أَخَاهُ) المسلم (فَإِنْ أَبَى) أي: امتنع (فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ) وسقط لفظ «أخاه» في هذا الحديث في «باب ما كان أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يواسي بعضُهم بعضًا في الزِّراعة والثَّمرة» [خ¦2340] والغرض منه هنا قوله: «أو ليمنحْها أخاه».
2633 - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنديُّ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ وأبو نُعَيم قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة، اللَّيثيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَبُو سَعِيدٍ) الخُدْريُّ رضي الله عنه (قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ: «إلى رسول الله» (صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلَهُ عَنِ الهِجْرَةِ) أي: أن يبايعه على الإقامة بالمدينة، ولم يكن من أهل مكَّة الَّذين وجبت--------------------------------------------
(1) في غير (د 1): «الأمل». كذا في المصابيح.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 340)