الشَّهادة (وَأَجَازَهُ) أي: الاختباء عند تحمُّلها (عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ) بفتح العين وسكون الميم، و «حُرَيث»: بضمِّ الحاء المهملة وبالمثلَّثة آخرُه مُصَغَّرًا، المخزوميُّ، من صغار الصَّحابة رضي الله عنهم، ولأبيه صحبةٌ أيضًا، وليس له في «البخاريِّ» ذِكْرٌ إلَّا هذا، ورواه البَيْهقيُّ (وَقَالَ) أي: عمرو بن حُرَيْث: (وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ) ما ذُكِر من الاختباء عند التحمُّل (بِالكَاذِبِ الفَاجِرِ) بسبب(1) المديون الَّذي لا يعترف بالدَّيْن ظاهرًا، بل إذا خلا به صاحب الدَّين يعترف به، فيسمع إقرارَه به مَنْ هو مختفٍ، عُمِل بذلك، وبه قال الشَّافعيُّ في الجديد ومالك وأحمد، قال أبو حنيفة: لا. (وَقَالَ الشَّعْبِيُّ) بفتح المعجمة وسكون المهملة، عامر، فيما وصله ابن أبي شيبة (وَابْنُ سِيرِينَ) محمَّد (وَعَطَاءٌ) هو ابن أبي رباح (وَقَتَادَةُ) بن دعامة (السَّمْعُ شَهَادَةٌ) وإن لم يشهده المقرُّ (وَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «كان» (الحَسَنُ) البصريُّ (يَقُولُ) الَّذي سمع من قوم شيئًا للقاضي: (لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ، وَإِنِّي) ولأبي ذَرٍّ: «ولكنْ» (سَمِعْتُ) هم يقولون: (كَذَا وَكَذَا) وهذا وصله ابن أبي شَيْبة.

2638 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحَكَم بن نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب أنَّه قال: (قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ) أبي (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهما يَقُولُ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ) أي: يقصدانه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إلى النَّخل» (الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ) واسمه: صافي (حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) في النَّخل (طَفِقَ) بكسر الفاء: جعل (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وخبرُ «طفق» قوله: (يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهْوَ يَخْتِلُ) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ل): «بسببه».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 352)