الخاء المعجمة وكسر الفوقيَّة، آخرُه لامٌ، أي: حال كونه يَطلب (أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا) من كلامه الذي يقوله في خلوته ليعلم هو وأصحابه أكاهنٌ هو أو ساحر (قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ) أي: ابن صيَّاد، كما صُرِّح به في «الجنائز» [خ¦1355] (وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ) الواو للحال (عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ): كساءٍ له خملٌ (لَهُ) أي: لابن صيَّاد (فِيهَا) في القطيفة (رَمْرَمَةٌ) براءين مهملتين، بينهما ميمٌ ساكنة، وبعد الرَّاء الثَّانية ميمٌ أخرى، أي: صوتٌ خفيٌّ (أَوْ زَمْزَمَةٌ) بزاءَين معجمَتين، ومعناها كالأولى، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (يَتَّقِي) يُخفي نفسه (بِجُذُوعِ النَّخْلِ) حتَّى لا تراه أمُّ ابن صيَّاد (فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ) أمُّه: (أَيْ صَافِ) كقاضٍ، أي: يا صافٍ (هَذَا مُحَمَّدٌ) صلوات الله وسلامه عليه (فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ) أي: رجع إليه عقله، وتنبَّه من غفلته، أو انتهى عن زمزمته (قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَرَكَتْهُ) أمُّه ولم تعلمْه بمجيئنا (بَيَّنَ) لنا من حاله ما نعرف به حقيقة أمره، وهذا يقتضي الاعتماد على سماع الكلام، وإن كان السَّامع محتجبًا عن المتكلِّم إذا عرَف صوتَه.
وهذا الحديث سبق في «الجنائز» في «باب إذا أسلم الصَّبي فمات هل يُصلَّى عليه» [خ¦1354] وأخرجه أيضًا في «بدء الخلق» [خ¦3033] وغيره [خ¦6173].

2639 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم(1) ابن شهاب (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوّام (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها قالت: (جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ) بكسر الرَّاء (القُرَظِيِّ النَّبِيَّ) بالنَّصب، و «القُرَظِيِّ» بضمِّ القاف وفتح الرَّاء وبالظَّاء المعجمة، من بني قُرَيْظَة، وهو أحد--------------------------------------------
(1) «ابن مسلم»: سقط من (د).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 353)