أقسم، كراهية أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخلهم الَّذي به قوام أمرهم شفقةً عليهم (فَقَالَ الأَنْصَارُ)(1): أيها المهاجرون (تَكْفُونَا) ولأبي ذَرٍّ: «تكفوننا» (المَؤونَةَ) في النَّخيل(2) بتعهُّده في السَّقي والتَّربية والجِداد(3) (وَنَُشْرَِكُكُمْ) بفتح أوَّله وثالثه أو بضمٍّ ثمَّ كسرٍ(4) (فِي الثَّمَرَةِ) وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّ تقديره: إن تكفونا المؤونة نقسمْ بينكم، أو نشرككم، وهو شرطٌ لغويٌّ اعتبره صلى الله عليه وسلم (قَالُوا) أي: المهاجرون والأنصار (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا).
وهذا الحديث قد سبق في «المزارعة» [خ¦2325] في «باب إذا قال: اكفني مؤونة النَّخل».

2720 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل) التَّبوذكيُّ، وسقط لأبي ذَرٍّ «بن إسماعيل» قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن عمر (رضي الله عنه) وعن أبيه أنَّه (قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ اليَهُودَ أَنْ) وفي «باب المزارعة مع اليهود» [خ¦2331] من طريق عبيد الله، عن نافع: «على أن» (يَعْمَلُوهَا) أي: يتعاهدوا أشجارها بالسَّقي وإصلاح مجاري الماء وغير ذلك (وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) من ثمرٍ أو زرعٍ.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة، لكنْ الأكثرون على المنع من كراء الأرض بجزءٍ ممَّا يخرج منها(5)، لكن حمله بعضهم على أنَّ المعاملة كانت مساقاةً على النَّخل، والبياض المتخلِّل بين النَّخيل كان يسيرًا، فتقع المزارعة تبعًا للمساقاة، وسبق الحديث في «المزارعة» [خ¦2285].--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «يا».
(2) في غير (ب) و (د) و (س): «النَّخل».
(3) في (د): «الجذاذ».
(4) «أو بضمٍّ ثمَّ كسرٍ»: سقط من (د).
(5) «منها»: ليس في (م).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 506)