(15) (بابُ) فضل (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا).

2810 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم، هو ابن مرَّة (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) هو لاحقُ بن ضُمَيرة الباهليُّ، كما عند أبي موسى المدينيّ في «الصَّحابة» (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ) بين النَّاس ويشتهر(1) بالشَّجاعة (وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى) بضمِّ الياء وفتح الرَّاء مبنيًّا للمفعول (مَكَانُهُ) بالرَّفع نائبٌ عن الفاعل، أي: مرتبته في الشَّجاعة، وفي(2) رواية الأعمش عن أبي وائل الآتية -إن شاء الله تعالى- في «التَّوحيد» [خ¦7458] «ويقاتل رِياءً» وزاد في رواية منصور عن أبي وائل السَّابقة في «العلم» [خ¦123] والأعمش [خ¦7458]: «ويقاتل حميَّة»، وفي رواية منصور [خ¦123] «ويقاتل غضبًا» فتحصَّل(3) أنَّ أسباب القتال خمسة: طلب المغنم، وإظهار الشَّجاعة، والرِّياء، والحميَّة، والغضب (فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ) أي: كلمة التَّوحيد (هِيَ العُلْيَا) بضمِّ العين المهملة (فَهُوَ) المقاتل (فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، لا طالب(4) الغنيمة والشُّهرة، ولا مُظهِر(5) الشَّجاعة ولا للحميَّة ولا للغضب، فلو أضاف إلى الأوَّل غيره أخلَّ بذلك. نعم، لو حصل ضمنًا لا أصلًا ومقصودًا لا يخلُّ، وقد روى أبو داود والنَّسائيُّ من حديث أبي أمامة بإسنادٍ جيِّدٍ قال: جاء رجلٌ فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذِّكر، ما له؟ قال: «لا شيءَ له». فأعادها ثلاثًا، كلُّ ذلك يقول:--------------------------------------------
(1) في (م): «ليشتهر».
(2) في (م): «هي».
(3) في (ص): «فيتحصَّل».
(4) في (د): «طلب».
(5) في (د): «يظهر».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 49)