والتَّوفيق، أو بإكمال الدِّين، أو بفتح مكَّة وهدم منارات الجاهليَّة ({وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ}) أي: اخترته لكم ({دِينًا} [المائدة: 3]) من بين الأديان، وهو الدِّين عند الله (قَالَ) وفي رواية الأربعة: «فقال» (عُمَرُ) رضي الله عنه: (قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ) وفي رواية الأَصيليِّ: «أُنزِلت» (فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «على رسول الله» (صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ قَائِمٌ) أي: والحال أنَّه قائمٌ (بِعَرَفَةَ) بعدم الصَّرف للعلميَّة والتَّأنيث (يَوْمَ جُمُعَةٍ) وفي رواية أبي ذَرٍّ وأبي الوقت ونسخةٍ لابن عساكر(1): «يوم الجمعة» وإنَّما لم يُمنَع من الصَّرف على الأولى -كما في «عرفة» - لأنَّ الجمعة صفةٌ، أو غير صفةٍ وليس علمًا ولو كانت علمًا؛ لامتنع صرفها، وهي بفتح الميم وضمِّها وإسكانها، فالمتحرِّك بمعنى الفاعل كضُحَكة بمعنى: ضاحكٍ، والمُسكَّن بمعنى المفعول كضُحْكةٍ، أي: مضحوكٍ عليه، وهذه قاعدةٌ كُلِّيَّةٌ، فالمعنى إمَّا--------------------------------------------
(1) في (م): «للأصيلي»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)