تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] وفي رواية النَّسائيِّ وأحمد وابن ماجه عن سالم بن أبي الجعد عنه: أنَّه قال: إنَّ الآية نزلت في آخر ما نزل، ولم ينسخْها شيءٌ حتَّى قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد روى الإمام أحمد والنَّسائيُّ من طريق أبي إدريس الخولانيِّ عن معاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلُّ ذنبٍ عسى الله أن يغفره إلَّا الرَّجل يموت كافرًا أو الرَّجل يقتل مؤمنًا متعمِّدًا». لكن ورد عن ابن عبَّاسٍ خلاف ذلك، فالظَّاهر أنَّه أراد بقوله الأوَّل التَّشديد والتَّغليط، وعليه جمهور السَّلف وجميع أهل السُّنَّة، وصحَّحوا توبة القاتل كغيره، وقالوا: المراد بالخلود: المكث الطَّويل، فإنَّ الدَّلائل عليه(1) متظاهرةٌ على أنَّ عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، ويأتي إن شاء الله تعالى مزيدُ بحثٍ في هذا بعون الله في تفسير سورة «النِّساء» [خ¦4590] و «الفرقان» [خ¦4761] [خ¦4762] [خ¦4763].

2827 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة، قال(2): (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بفتح العين المهملة وسكون النُّون وفتح الموحَّدة وبالسِّين المهملة، و «سعِيد» بكسر العين، ابن--------------------------------------------
(1) «عليه»: مثبتٌ من (م).
(2) «قال»: ليس في (د).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 74)