بْنَ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام (وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ) أي: اللَّيثيَّ (وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعود، الأربعةُ (عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً) أي: قطعةً (مِنَ الحَدِيثِ) عنها(1) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ) أي: يمضي إلى سفرٍ (أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ) تطييبًا لقلوبهنَّ (فَأَيَّتُهُنَّ) بتاء التَّأنيث (يَخْرُجُ) بفتح حرف المضارعة وضمِّ الرَّاء (سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا) هي غزوة بني المصطلق (فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الحِجَابُ) أي: الأمر به، وفي رواية ابن اسحاق: فخرج سهمي عليهنَّ فخرج بي معه، وهو ظاهرٌ بأنَّه خرج بها وحدها، وأمَّا ما ذكره الواقديُّ من أنَّ أمَّ سلمة خرجت معه أيضًا في هذه الغزوة فغير صحيحٍ، والله أعلم(2).

(65) ‌‌(بابُ غَزْوِ(3) النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ).
2880 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمَين، بينهما مهملةٌ ساكنةٌ، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجَّاج ميسرةَ المقعدُ التَّميميُّ المنقريُّ مولاهم البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التَّنوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن صهيبٍ (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ؛ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وثبت صلى الله عليه وسلم، ولم يبق معه من أصحابه إلَّا اثنا عشر رجلًا، وكان سبب الهزيمة اشتغالهم بغنيمة الكفَّار لمَّا هزمهم المسلمون، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في «المغازي» [خ¦4064] (قَالَ) أنسٌ: (وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَأُمَّ سُلَيْمٍ) هي أمُّ أنسٍ (وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ) بكسر الميم الثَّانية المشدَّدة (أَرَى) أبصر (خَدَمَ سُوقِهِمَا) بفتح--------------------------------------------
(1) «عنها»: ليس في (د) و (م).
(2) «والله أعلم»: مثبتٌ من (م).
(3) في (ب): «غزوة».

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 146)