الخاء المعجمة والدَّال المهملة، خلاخيلهما، وقيل: سُمِّي الخلخال خدمة؛ لأنَّه ربَّما كان من سيور مركَّب فيه(1) الذَّهب والفضَّة، والخدمة في الأصل السَّير، والمخدم: موضع الخلخال من السَّاق، ولعلَّ رؤيته لذلك كانت عن(2) غير قصدٍ للنَّظر، أو قبل الحجاب (تَنْقُزَانِ القِرَبَ) بفتح حرف المضارعة وسكون النُّون وضمِّ القاف، وبعد الزَّاي ألفٌ فنونٌ، والنَّقز: الوثب، وهو لازمٌ، أي: تثبان(3) وتقفزان من سرعة(4) السَّير، و «القرب» بالنصب واستُبعد لأنَّ «تنقز» غيرُ متعدٍّ، وأوَّله بعضهم على نزع الخافض، أي: تثبان بالقرب، وقرأه بعضهم بالرَّفع على أنَّه مبتدأٌ، خبره: «على متونهما» والجملة حاليَّةٌ، وضبط آخر: تُنقزان بضمِّ حرف المضارعة من: أنقز، فعدَّاه بالهمزة، أي: تحرِّكان القربَ لشدَّة عَدْوهما، ويصحُّ نصب «القرب» على هذا الوجه، وأعربه البدر الدَّمامينيُّ على أنَّه مفعولٌ باسم فاعلٍ منصوبٍ على الحال محذوفٍ، أي: تنقزان جاعلتَين القربَ، أو ناقلتَين القربَ على متونهما، قال: وحُذِفَ العامل لدلالة الكلام عليه (وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير أبي معمر، وهو جعفر بن مهران عن عبد الوارث: (تَنْقُلَانِ القِرَبَ) باللَّام بدل الزَّاي (عَلَى مُتُونِهِمَا) أي: ظهورهما(5)، ولا إشكال في النَّصب على هذه الرِّواية(6) كما لا يخفى (ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ) بضمِّ حرف المضارعة من: أفرغَ، أي: تفرغان(7) الماء الَّذي في القرب (فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا) أي: القرب، ولأبي ذَرٍّ: «فتفرغانه» أي: الماء (فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ) قال ابن المُنَيِّر: بوَّب على قتالهنَّ وليس هو في الحديث، فإمَّا أن يريد أنَّ إعانتهنَّ للغزاة غزوٌ، وإما أن يريد أنَّهنَّ ما ثبتن للمداواة ولسقي--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فيها». وفي «تاج العروس»: «يركب فيه».
(2) في (د 1) و (س) و (ص): «من».
(3) في (ص): «تثبتان» وليس بصحيحٍ.
(4) في (م): «شدة»، وهامشها من نسخةٍ كالمثبت.
(5) في (م): «أظهُرِهما».
(6) في (م): «الرِّوايات».
(7) في غير (ب) و (س): «تفرغ».
(1) في (ب) و (س): «فيها». وفي «تاج العروس»: «يركب فيه».
(2) في (د 1) و (س) و (ص): «من».
(3) في (ص): «تثبتان» وليس بصحيحٍ.
(4) في (م): «شدة»، وهامشها من نسخةٍ كالمثبت.
(5) في (م): «أظهُرِهما».
(6) في (م): «الرِّوايات».
(7) في غير (ب) و (س): «تفرغ».
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 147)