موته، وخالف النَّبيُّ(1) صلى الله عليه وسلم أهل الجاهليَّة فيما كانوا يوصون به من كسر(2) السِّلاح وعقر الدَّوابِّ وحرق المتاع، من ترك بغلته وسلاحه وأرضه من غير إيصاء في ذلك بشيءٍ، إلَّا صدقةً في سبيل الله. وفي إبقاء السِّلاح -كما قال ابن المُنَيِّر- عنوانٌ للمسلم(3) على إبقاء ذكره، واستنماء أعماله الحسنة الَّتي سنَّها للنَّاس، وعادته الجميلة الَّتي حمل عليها العباد، بخلاف أهل الجاهليَّة، ففي فعلهم ذلك إشارةٌ إلى انقطاع أعمالهم وذهاب آثارهم.
وقد مرَّ الحديث في أوَّل «الوصايا» [خ¦2739].

(87) ‌‌(بابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنِ الإِمَامِ عِنْدَ القَائِلَةِ وَالاِسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ).
2913 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) يزيد بن أميَّة (وَأَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ(4)) وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «وحدَّثنا» وفي نسخةٍ: «ح: وحدَّثنا» (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ) بضمِّ الدَّال المهملة(5) وفتح الهمزة (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رضي الله عنهما أَخْبَرَهُ أَنَّهُ--------------------------------------------
(1) «النَّبيُّ»: مثبتٌ من (د).
(2) في (د) و (م): «كسرهم».
(3) في (د 1) و (ص): «المسلم».
(4) في (ص): «أخبرهما».
(5) «المهملة»: ليس في (د 1) و (ص).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 192)