غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) زاد في «باب مَنْ علَّق سيفه بالشَّجر» [خ¦2910] قِبَل نجدٍ، وسبق أنَّها غزوة ذي أَمَر (فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ) بكسر العين المهملة والهاء، وبينهما ضادٌ معجمةٌ فألفٌ، شجرُ أمِّ غيلان (فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي العِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ) من حرِّ الظَّهيرة (فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ وَهْوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لأصحابه: (إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ) بالخاء المعجمة والمثنَّاة الفوقيَّة والرَّاء آخره طاءٌ مهملةٌ، أي: سلَّ (سَيْفِي، فَقَالَ: مَنْ) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: «فمن» (يَمْنَعُكَ؟) أي: منِّي، كما في الرِّواية السَّابقة قريبًا [خ¦2910] والمعنى: لا مانع لك منِّي (قُلْتُ: الله) أي: يمنعك (فَشَامَ السَّيْفَ) بالفاء والشِّين المعجمة، أي: غمده (فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ) بالرَّفع في الفرع كالجمهور، على أنَّ «ذا» خبرُ المبتدأ، و «جالسٌ» خبرٌ ثانٍ، قيل: وروي: «جالسًا» بالنَّصب على الحال، على جعل «ذا» خبرًا لمبتدأٍ، وعامل(1) الحال ما في «ها» من معنى التَّنبيه، أو في «ذا» من معنى الإشارة (ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ) أي: لم يعاقب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الرَّجلَ.
وهذا الحديث قد سبق قريبًا [خ¦2910].

(88) (بابُ مَا قِيلَ فِي) اتِّخاذ (الرِّمَاحِ) واستعمالها من الفضل (وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي) أي: من الغنيمة (وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ) بالذال المعجمة، و «الصَّغار» بفتح الصَّاد المهملة والغين المعجمة، أي: بذل الجزية (عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي) وهذا طرفٌ من حديث رواه أحمد.--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «وصاحب» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 193)