2914 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة بعدها راءٌ، سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا، المدنيِّ (عَنْ نَافِعٍ) هو ابن عبَّاسٍ -بموحَّدة مشدَّدةٍ آخره سينٌ مهملةٌ- ويقال: عيَّاشٌ، بتحتيَّةٍ ومعجمةٍ (مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن ربعيٍّ (الأَنْصَارِيِّ) وإنَّما قيل له ذلك للزومه(1)، وكان مولى عقيلة الغفاريَّة (عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) عام الحديبية (حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ) أي: أبو قتادة (مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ) أي: بالعمرة (وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ) لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان بعثه لكشف حال عدوٍّ لهم بجهة السَّاحل والجملة حاليَّةٌ (فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا) ولأبي ذَرٍّ: «حمارَ وَحْشٍ» (فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ) الجرادة (فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا) أي: امتنعوا أن يناولوه إيَّاه(2) (فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ) أي: أن يناولوه إيَّاه (فَأَبَوْا) وهذا موضع التَّرجمة (فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبَى بَعْضٌ) أي: امتنع أن يأكل منه (فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ) أي: عن الحكم في أكله (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ) بضمِّ الطَّاء المهملة وسكون العين (أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ).
(وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ المدنيِّ (عَنْ عَطَاءِ(3) بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) بن(4) الحارث الأنصاريِّ (فِي الحِمَارِ الوَحْشِيِّ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ) المذكور إلَّا أنَّه (قَالَ) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «له».
(2) «إيَّاه»: مثبتٌ من (ب) و (س)، وزيد في (د) و (م): «له».
(3) زيد في (م): «هو».
(4) «بن»: سقط من (م).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 194)